دولي وعربي


من هو "همام الهمامي" المتهم في طائرة "فلاي دبي"؟

الأحد 4 تشرين الأول 2026 - 0:04

تتكشف تباعاً معلومات جديدة عن همام الهمامي، مساعد الطيار المتهم بالاعتداء على قائد رحلة "فلاي دبي"FZ1073 المتجهة إلى تل أبيب ومحاولة إسقاط الطائرة، فيما تتجه التحقيقات إلى تتبع مساره المهني والشخصي، والبحث في كيفية وصوله إلى قمرة القيادة رغم معلومات عن وجود مؤشرات أمنية سابقة بحقه.

بحسب مصادر أمنية واستخباراتية تحدثت إلى شبكة"ABC News"، فإنّ الهمامي، وهو مواطن عُماني، سبق أن واجه مشكلات أمنية خلال عمله في قطاع الطيران، فيما كشفت معلومات أخرى عن تنقله بين أكثر من شركة قبل التحاقه بـ"فلاي دبي".

من الإمارات إلى بريطانيا

بحسب ما أوردته شبكة  CNNوُلد الهمامي في الإمارات لأب عُماني وأم سورية، قبل أن يدرس إدارة الطيران في جامعةBuckinghamshire New University البريطانية.

وأكدت الجامعة للشبكة أن شخصاً يحمل الاسم نفسه أتم برنامجاً للتعلم عن بُعد استمر ثلاث سنوات، وتخرج عام 2023.

وتشير المعلومات المتداولة عن مساره المهني إلى أنه عمل لدى «عُمان إير» لنحو سبع سنوات، قبل مغادرتها في شباط 2025، ثم انتقل إلى الخطوط الملكية المغربية في حزيران من العام نفسه، وغادرها في كانون الثاني 2026.

وبعد ذلك، التحق الهمامي بـ"فلاي دبي"، حيث أفاد مصدر بأنه عمل لنحو ثمانية أشهر قبل وقوع الحادثة. واللافت أن ملفه على منصةLinkedIn لم يكن يتضمن اسم "فلاي دبي"، قبل أن يُحذف الحساب لاحقاً.

ماذا حدث خلال عمله في عُمان؟

في المقابل، نقلت"ABC News"عن مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون أن الهمامي سبق أن عمل متدرباً في وظيفة مساعد طيار لدى الطيران العُماني عام 2024، قبل أن يُمنع من مواصلة الطيران بعد تصنيفه "خطراً أمنياً".

وبحسب المصادر، جاء القرار بعدما عُثر بحوزته على ما وصفته بـ"مواد متطرفة"، إلا أنه سُمح له بالاستمرار في العمل داخل الشركة في وظيفة إدارية.

هذه المعطيات وضعت المحققين أمام سؤال أساسي يتعلق بكيفية عودته إلى الطيران مجدداً، وانتقاله بين شركات طيران مختلفة، وصولاً إلى عمله مساعداً للطيار على متن رحلة متجهة إلى تل أبيب.

حسابات رقمية تحت المجهر

ودخلت الحسابات الرقمية المنسوبة إلى الهمامي على خط التحقيقات الإعلامية. وذكرت     CNNأنّ أحد الحسابات، الذي حُذف لاحقاً، تضمن مقطعاً مصوراً من داخل قمرة قيادة، ظهرت فيه طائرة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية، قبل أن ينتهي المقطع بصور لزعيم تنظيم "القاعدة" السابق أيمن الظواهري و"أبو دجانة الخراساني"، منفذ تفجير انتحاري عام 2009.

لكن الشبكة أوضحت أنها لم تتمكن من تحديد توقيت إعداد بعض هذه المواد أو الجهة التي نشرتها، وبالتالي تبقى ضمن المعطيات التي تحتاج إلى التحقق، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها دليلاً مستقلاً على دوافع الحادثة.

كذلك، لا تزال المعلومات المتعلقة بالفترات التي أمضاها الهمامي خارج عُمان، وما إذا كانت قد أثرت في أفكاره، قيد الفحص، من دون صدور نتائج رسمية نهائية في هذا الشأن.

ماذا حدث على متنFZ1073؟

كانت الرحلة قد انطلقت بصورة طبيعية قبل أن يهاجم مساعد الطيار قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى دخولها في هبوط حاد وسريع.

على الرغم من إصابته، تمكن القائد من الوصول إلى باب قمرة القيادة وطلب المساعدة، قبل أن يتدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب ويتمكنوا من السيطرة على المهاجم وتقييده، فيما استعاد القائد السيطرة على الطائرة وغيّر مسارها لتنتهي الحادثة بهبوطها بسلام.

وبحسب"ABC News"، نُقل الهمامي لاحقاً من السعودية إلى الإمارات لمواصلة التحقيق معه، فيما لا تزال السلطات تعمل على تحديد دوافعه وكشف جميع الظروف التي سبقت الحادثة.

في موازاة التحقيق في الهجوم نفسه، يبرز ملف أمني لا يقل أهمية: كيف تمكن شخص قيل إنه مُنع سابقاً من الطيران لأسباب أمنية من العودة إلى قمرة القيادة والعمل على رحلة دولية؟ وهو السؤال الذي قد يجعل التحقيق يتجاوز ما حدث داخل الطائرة إلى منظومة التدقيق والتوظيف الأمني التي سبقت الحادثة.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة