دولي وعربي


كيف ينظر المغاربة الى امرأة رئيسة للحكومة؟

السبت 3 تشرين الأول 2026 - 0:03

شكّل تعيين ملك المغرب محمد السادس، في 29 أيلول، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة، عقب الانتخابات البرلمانية، محطة تاريخية في الحياة السياسية المغربية، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المملكة، وثالث امرأة تصل إلى هذا المنصب في العالم العربي.

يأتي هذا التطور في وقت تكشف فيه نتائج استطلاع أجراه "الباروميتر العربي" عام 2025 عن تحولات في نظرة المغاربة إلى أدوار المرأة والرجل، ولا سيما في القيادة السياسية واتخاذ القرارات داخل الأسرة، مقابل استمرار عوائق أمام مشاركة النساء سياسيًا واقتصاديًا.

وشمل الاستطلاع 1,210 مواطنين مغاربة من مختلف جهات البلاد الاثنتي عشرة، وأُجريت مقابلاته وجهًا لوجه بين 23 آب و6 أيلول 2025، مع هامش خطأ يبلغ تقريباً 3 نقاط مئوية.

تراجع النظرة التقليدية

أظهرت النتائج أن 47% من المغاربة يرون أن الرجال أفضل من النساء في القيادة السياسية، بانخفاض 10 نقاط مئوية مقارنة باستطلاع 2023-2024. كما تراجعت نسبة الذين يرون أن الرجل يجب أن تكون له الكلمة الفصل في القرارات الأسرية إلى 44%، بانخفاض بلغ 17 نقطة مئوية.

وفي المقابل، بقي التأييد لتكافؤ فرص العمل بين النساء والرجال مستقرًا عند 64%.

إلا أن تراجع المواقف التقليدية لم ينعكس على التأييد لنظام الحصص الهادف إلى تعزيز تمثيل النساء سياسيًا. فقد انخفضت نسبة المؤيدين لتخصيص حد أدنى من المقاعد البرلمانية للنساء من 71% إلى 51%، فيما تراجع التأييد للحصص النسائية في مجلس الوزراء من 70% إلى 52%.

عوائق أمام عمل المرأة

وتوزعت آراء المغاربة بشأن أبرز العوائق أمام عمل النساء من دون بروز عامل واحد بشكل واضح. فقد أشار 13% إلى عدم التقبّل الاجتماعي، والنسبة نفسها إلى نقص خدمات رعاية الأطفال، فيما رأى 12% أن عدم مرونة ساعات العمل يشكل عائقًا، وأشار 12% إلى التحيز ضد النساء في التوظيف.

كما حصل كل من نقص المهارات أو التعليم الملائم وقلة فرص العمل على 10%، مقابل 9% لكل من انخفاض الأجور وضعف الحماية القانونية، و8% لمشكلات النقل والمواصلات.

العنف والتحرش

في ما يتعلق بالعنف ضد النساء، قال 16% من المغاربة إنه ارتفع مقارنة بالعام السابق، فيما رأى 42% أنه لم يتغير، واعتبر 31% أنه تراجع.

وتصدّر أفراد الأسرة والشرطة الجهات التي يعتقد المغاربة أن المرأة المعرضة للعنف يمكن أن تلجأ إليها. فقد ذكر 48% أحد الأقارب الرجال، و38% قريبة من النساء، فيما رأى 35% أن الشرطة المحلية قادرة على تقديم المساعدة.

لا يزال التحرش يُنظر إليه على أنه ظاهرة واسعة الانتشار، إذ قال 71% إن تحرش الغرباء بالنساء في الشوارع منتشر بدرجة كبيرة أو إلى حد ما، رغم تراجع النسبة 8 نقاط مقارنة باستطلاع 2023-2024. كما اعتبر 58% أن التحرش منتشر في أماكن العمل، فيما أشار 36% إلى انتشاره داخل المنازل.

تظهر النتائج تحولًا تدريجيًا في مواقف المغاربة تجاه دور المرأة في السياسة والأسرة، بالتوازي مع استمرار تحديات اجتماعية واقتصادية وقضايا مرتبطة بالعنف والتحرش.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة