دولي وعربي


ساركوزي يروي يومياته في السجن

الثلاثاء 25 آب 2026 - 0:07

صدر حديثاً عن "دار نوفل – هاشيت أنطوان" كتاب "يوميات سجين"للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بترجمة اللبناني أدونيس سالم إلى اللغة العربية، في عمل يستعيد فيه ساركوزي تجربته الشخصية والقضائية، وصولاً إلى حياته خلف القضبان.

وعلى امتداد 136 صفحة، يسرد الرئيس الفرنسي الأسبق تفاصيل محاكمته وسجنه، واصفاً حياته في ما سمّاه "العزلة"، حيث يفترس اللون الرمادي كل شيء".

ويقول ساركوزي إنه دوّن مشاعره "من دون أي تحريف" مؤكداً أنه لم يكتب بهدف "تصفية أي حساب مع أحد"، باستثناء حسابه مع "الكذب والكاذبين".

من الإليزيه إلى السجن

تختصر نبذة الناشر المفارقة التي يقوم عليها الكتاب بالانتقال من موقع الرجل الأول في فرنسا إلى حياة السجين: من قصر الإليزيه إلى التحول إلى مجرد رقم خلف قضبان سجن لاسانتيه.

ويأخذ ساركوزي القارئ إلى تفاصيل شديدة الخصوصية من تجربته، بدءاً من وجبة الفطور الأخيرة التي تناولها مع عائلته قبل دخوله السجن، مروراً بلحظة إغلاق البوابة الحديدية للزنزانة رقم 11 خلفه، وصولاً إلى محاولاته التأقلم مع الحياة الجديدة.

الكتابة والرياضة للمقاومة

في مواجهة العزلة والصدمة النفسية، تحولت الكتابة والرياضة، وفق الكتاب، إلى وسيلتين للمقاومة والهروب الذهني.

ولا يقتصر "يوميات سجين" على تسجيل تفاصيل الحياة اليومية خلف القضبان، بل يعود ساركوزي إلى التحقيقات القضائية والمحاكمات التي سبقت سجنه، مقدماً روايته للأحداث والظروف السياسية والقانونية التي رافقتها. ويجمع الكتاب بذلك بين السرد الشخصي والتوثيق السياسي والقضائي لمرحلة استثنائية من حياة شخصية شغلت أعلى منصب في الدولة الفرنسية.

ساركوزي يروي حكايته بنفسه

يمنح الكتاب القارئ فرصة للاطلاع على التجربة من وجهة نظر ساركوزي نفسه، ليس فقط كرئيس سابق، بل كرجل انتقل من ممارسة السلطة في قصر الإليزيه إلى اختبار العزلة داخل زنزانة.

وساركوزي، المولود عام 1955، درس العلوم السياسية في معهد الدراسات السياسية في باريس، وحصل على درجة الماجستير في القانون الخاص عام 1978، ثم شهادة الممارسة القانونية عام 1981.

وانتقل من العمل في المحاماة إلى السياسة، قبل أن يصل إلى قصر الإليزيه ويصبح الرئيس الثالث والعشرين لفرنسا بين عامي 2007 و2012. وبعد انتهاء ولايته الرئاسية، واجه سلسلة من الملاحقات والملفات القضائية التي شكلت فصلاً جديداً ومثيراً للجدل في مسيرته.

وفي "يوميات سجين"، يضع ساركوزي هذه التجربة أمام القارئ بصيغة شخصية، ليصبح الكتاب شهادة عن التحول الكبير في حياة رجل عرف السلطة من قمتها، قبل أن يجد نفسه خلف باب الزنزانة رقم 11.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة