السبت 8 آب 2026 - 0:08
تحت عنوان: "التخوف يزداد: حزب الله يغيّر تكتيكه والجيش يستعد لمواجهة التحدي المقبل" كتب المحلل العسكري آفي اشكنازي في صحيفة "معاريف" العبرية مقالة جاء فيها:
في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، والذي قُتل فيه جنديان من الجيش الإسرائيلي، في إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى، وأُصيب أربعة آخرون، يشكل حادثاً بالغ الخطورة، والأسوأ بالنسبة إلى إسرائيل.
يحاول حزب الله، وسيواصل محاولة خوض حرب عصابات في المنطقة، وهدفه تحدّي الجيش الإسرائيلي، وهذا كله يجري بموافقة إيران وتوقيتها.
كان يجب أن يكون الرد الإسرائيلي قاسياً وقوياً للغاية، ومن دون أي تناسُب مع حجم الحادث، لكن الجيش الإسرائيلي تصرّف ببطء وارتباك، إذ مضت ساعات على وقوع الحادث قبل أن ينفّذ سلاح الجو والمدفعية غاراتهما؛ كذلك كان مستوى القوة المستخدمة محدوداً، مقارنةً بخطورة الحادث، وأن استهداف قرية المنصوري الواقعة داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" لم يكن عملية تهدف إلى إيصال رسالة، مفادها أن "صاحب البيت فقد أعصابه".
أمّا في جبهة غزة، فيحاول الجيش الإسرائيلي السير بين النقاط وتجنُّب التصعيد؛ زار رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير قطاع غزة أمس، في محاولةٍ لإيصال رسالة إلى الجمهور في إسرائيل، ولا سيما سكان بلدات غلاف غزة، وذلك على خلفية القيود التي فرضتها القيادة السياسية على الجيش.
تنص هذه القيود على تقليص سياسة الاغتيالات في غزة، بحيث لا يُنفَّذ أي اغتيال لا يندرج ضمن إطار "الدفاع عن النفس"، إلّا بعد موافقة رئيس هيئة الأركان، أو المستوى السياسي.
وقال زامير: "نحن نطبّق مفهوم الأمن الذي حددناه، ليس هنا فقط، بل على طول حدود دولة إسرائيل؛ فالجيش الإسرائيلي يتمركز في الخطوط الأمامية، أمام البلدات والسكان من أجل حمايتهم؛ وفي قطاع غزة، وجّهنا ضربات إلى حركة ’حماس’، وأضعفناها بشكل كبير، وغيّرنا الواقع الأمني. وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بمبادرة منه، ووفق المبدأ الذي اعتمدناه، وهو إزالة التهديدات، وحماية البلدات والسكان في جميع الظروف، والحفاظ على أمنهم. ولن نسمح بظهور تهديد على حدودنا، على غرار ما شهدناه في السابع من أكتوبر".
ستكون الأيام المقبلة مليئة بالتحديات أمام الجيش الإسرائيلي، ليس فقط في غزة ولبنان، بل أيضاً في الضفة الغربية؛ فمع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، ومع توقُّع إقامة عدد من المستوطنات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية في 1 أيلول/سبتمبر (وفق التقويم العبري)، سيضطر الجيش إلى نقل مزيد من القوات من جبهتَي غزة ولبنان إلى الضفة الغربية.
سيكون الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى استدعاء مزيد من جنود الاحتياط خلال الأيام القريبة. وفي الوقت عينه، تلقى عدد كبير من الجنود النظاميين، الذين أكملوا ٣٢ شهراً في الخدمة العسكرية الإلزامية، أوامر استدعاء طارئة (الأمر العسكري رقم 8) في أثناء إجازة تسريحهم، وقبل إنهاء إجراءات خروجهم رسمياً من الخدمة، على أن يلتحقوا مجدداً بالخدمة في اليوم التالي لتسريحهم الرسمي خلال شهر آب/ أغسطس.
*نقلاً عن مجلة الدراسات الفلسطينية
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



