الجمعه 26 أيلول 2025 - 0:00
كتب (أيوب)
"ما حصل اليوم في منطقة الروشة يشكل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة المعطاة من قبل محافظ مدينة بيروت لمنظّمي التحرك الذي على اساسه صدر الإذن بالتجمع والذي نصّ بوضوح على “عدم انارة صخرة الروشة مطلقا لا من البر ولا من البحر او من الجو وعدم بث اي صور ضوئية عليها.وعليه اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة بما فيه توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذاً للقوانين المرعيّة الإجراء.
وغني عن القول ان هذا يشكل انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلباً على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها.
هذا التصرف المستنكر لن يثنينا عن قرار اعادة بناء دولة القانون والمؤسسات بل يزيدنا اصراراً على تحقيق هذا الواجب الوطني".
..هذا ما صرح به رئيس الحكومة نواف سلام بعد اقدام الحزب على إضاءة صخرة الروشة بصور الأمينيْن العاميْن السابقيْن للحزب حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، خلافاً للتسوية التي تمت وتجاوزاً لكل القوانين المعنية الاجراء.
هل هذا يكفي؟ هل سيتم توقيف المخالفين؟ هل سيُحاسَب المسؤولون الرسميون المقصّرون من وزراء وأمنيين؟
الجواب واحد على هذه الاسئلة الثلاث وهو لا. نعم، لن يتحقق شيء من هذه الأمور.
تصريح الرئيس نواف سلام، يُذكرنا بتصريح رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان بعد أحداث 7 أيار 2008. كان حينها قائداً للجيش حيث قال: "نعتذر من أهل بيروت لأننا لم نقم بحمايتهم".
.. أمس عند صخرة الروشة، انتصرت الدويلة على الدولة. فلا يختبئ أحد وراء اصبعه مدافعاً عن هذا المسؤول أو مبرئاً مسؤولاً آخر.
.. أمس عند صخرة الروشة، انتهت حكاية سيف الدولة، وكل المتنطحين أنهم مسؤولون عن أمننا وأملاكنا وكرامتنا كمواطنين أولاً، وكأبناء بيروت مسلمين ومسيحيين ثانياً.
.. أمس عند صخرة الروشة، تأكدنا أنّ ليس لبيروت الغربية، نعم الغربية، فلا يضحك أحد علينا، ليس لها إلا رحمة الله، ولطف الله، وحزب الله، وأنّ أمنها ليس مسؤولية القوى الأمنية الرسمية، وأن حمايتها وحماية أهلها لا علاقة للقوى الامنية الرسمية بذلك.
.. أمس عند صخرة الروشة، كان وزيرا الدفاع والداخلية غائبيْن ومعهما، مدير عام قوى الأمن الداخلي، وقائد الجيش، والأجهزة الأمنية بكافة أنواعها.
.. اليوم عند صخرة الروشة من الواجب أن تُرفع يافطة واحدة كُتب عليها: "كونوا رجالاً أو استقيلوا".
لقد تعب اللبنانيون، تعب البيارتة من المسؤولين غير المسؤولين.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



