الاثنين 24 آب 2026 - 0:04
كتبت (رنا عيتاني)
تحوّلت قضية جورج ديب، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "دكتور فود"، إلى مادة دسمة بين القضاء والإعلام ووسائل التواصل. أحكام ومذكرات توقيف واتهامات مرتبطة بالمخدرات، في مقابل سيل من الفيديوهات والسجالات الشخصية. لكن صباح أمس الأحد، انتقلت القضية من الشاشات إلى التنفيذ، بعدما أوقفت مفرزة حلبا القضائية "دكتور فود" خلال مداهمة منزله في بلدة رحبة في عكار.
وبحسب ما أعلنته المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، فإن توقيف ديب جاء بعد نحو شهر من الاستقصاءات والتعقبات، وهو مطلوب بموجب مذكرتي إلقاء قبض وتوقيف بجرم مخدرات. ونُفذت العملية بتاريخ 23 آب 2026 خلال مداهمة منزله في رحبة.
التوقيف أعاد إلى الواجهة ملفاً قضائياً كان قد بدأ يفقد حضوره أمام موجة من "السخافة" التي طغت خلال الفترة الأخيرة على القضية الأصلية. فبدلاً من أن ينصبّ الاهتمام على حقيقة الملف القضائي ومساره، تحولت مواقع التواصل إلى ساحة لمتابعة تفاصيل العلاقة بين "دكتور فود" وطليقته شروق، المعروفة بـ"صن شاين"، وحفلة الطلاق والردود والفيديوهات والسجالات بين الطرفين.
حتى إن توقيف ديب جاء بعد ساعات من الحفل الذي أقامته شروق مساء يوم السبت احتفالاً بانفصالهما، الأمر الذي دفع بعض وسائل الإعلام إلى الربط زمنياً بين الحدثين في عناوينها، رغم أن العملية الأمنية، بحسب قوى الأمن، كانت نتيجة تعقبات استمرت شهراً.
هنا تحديداً تبدو المفارقة. فالسخافة التي كادت تبتلع القضية ماتت إعلامياً لحظة حضرت الدولة. لم يعد السؤال من قال ماذا عن الآخر، ولا ماذا ارتدت شروق في حفل طلاقها، ولا ماذا نشر "دكتور فود" على حساباته. أصبح السؤال اليوم قضائياً بامتياز: ماذا سيحدث بعد التوقيف؟
وكان ديب قد ظهر قبل أيام عبر حساباته نافياً الصورة المتداولة عن ملفه، ومؤكداً براءته وأن القضية لم تُحسم نهائياً وأن فريقه القانوني يتابع الإجراءات أمام القضاء.
توقيف "دكتور فود" يعيد الأمور إذاً إلى مكانها الطبيعي: من "الترند" إلى القضاء، ومن حفلات الطلاق والفيديوهات إلى المذكرات والتحقيقات.
اليوم، انتهى جزء كبير من الضجيج، وبدأ الجزء الجدّي من القضية. السخافة ماتت إعلامياً... والملف بات في يد القضاء.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



