خاص أيوب


زوجة الأسير تأسر النواب السنّة والمفتين

السبت 17 تشرين الأول 2026 - 0:00
كتب (أيوب)
 
عند باب السراي الحكومي أمس، لم يكن هناك اعتصام لأنصار الشيخ أحمد الأسير فقط، بل كان هناك صوت امرأة ملأ الأرجاء، ليس حول السراي فحسب، بل حول منزل ومقر كل نائب ووزير ومفتٍ وشيخ ورئيس تيار في الطائفة السنّية كلها.
 
كلمات عدة أُلقيت في اعتصام أنصار الأسير أمام السراي الحكومي، لكن الكلمة العفوية التي أطلقتها زوجة الأسير عند تمثال رجل الاستقلال رياض الصلح رفعت السقف بالمقارنة مع كافة الكلمات التي أُلقيت، وفرضت على سيّد السراي، رئيس الحكومة، أن يستقبل وفد المعتصمين داخل السراي.
 
زوجة الأسير المنقّبة أسقطت الأقنعة عن وجوه كل المسؤولين السنّة الذين سارعوا، الكبير منهم والصغير، للدفاع عن بعض الأشخاص على حساب مصلحة الطائفة، وعندما كان الواجب يقتضي موقفاً منهم تجاه مظلومية الشيخ أحمد الأسير، انكفأ بعضهم خلف الصمت، والبعض الآخر خلف تبريرات سخيفة، تحمل كلماتها محضر اتهام واضحاً لهم بالخذلان والخيبة.
 
لقد تمكنت زوجة أحمد الأسير، بصراحتها الممزوجة بالدموع، من وضع النواب السنّة والمفتين في أسر الحق، قائلة: "إني أستنصركم بالله". كلام زوجة الأسير دفعت كل نواب الطائفة السنّية إلى زاوية ضيقة لا يمكن الخروج منها باستقالة إعلامية، ولا بالهروب من الإعلام والتصريحات، ولا بمناظرات على شاشات التلفزيون لا تقدّم ولا تؤخّر".
 
 واليوم، الواجب عقد اجتماع لمجلس المفتين، ليس من أجل الدفاع عن التهديد لهم، بل من أجل نصرة امرأة مسلمة مظلومة، ونصرة كرامة الطائفة السنّية.
 
اليوم، من واجب النواب السنّة الاجتماع، لا غداً، والخروج بقرار واحد: الذهاب إلى رئاسة المجلس، مقدّمين استقالة جماعية رسمية، أو إقرار قانون عفو يطال شخصاً واحداً اسمه أحمد الأسير.
 
الاستقالات النيابية لا تُقدَّم لشيخ من هنا أو هناك، ولا توضع في التصرّف، بل الجادّ منكم والصادق فليقدّمها إلى أمانة سر مجلس النواب. انتهى زمن الضحك على سنّة لبنان. وكل ما دون ذلك هو محاولة للالتفاف على وجع السنّة وعلى صرخة زوجة الشيخ أحمد الأسير.


جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة