خاص أيوب


تأجيل الانتخابات النيابية؟

الثلاثاء 3 شباط 2026 - 0:01

خاص (أيوب)

هل تتأجل الانتخابات النيابية؟

سؤال يفرض نفسه بقوة على طاولة كل اللقاءات السياسية وغير السياسية في مختلف المناطق اللبنانية.

عملياً، انطلقت الترشيحات رسمياً مع إعلان إيلي صليبا ترشحه عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت الثانية، فيما يُعلن غداً صائب سلام، نجل الرئيس تمام سلام، ترشحه خلال مؤتمر صحافي يُعقد في دارته في المصيطبة.

أجواء الرؤساء الثلاثة تؤكد أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها، في وقت تلتزم سفارات الدول المؤثرة في الحياة السياسية اللبنانية الصمت، تحت عنوان "هذا شأن لبناني"، مع التشديد في الكواليس على ضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية.

في المقابل، تتحدث قوى سياسية في الغرف المغلقة عن تأجيل محتمل للانتخابات، وهو ما عبّر عنه النائب أديب عبد المسيح صراحة عبر اقتراح قانون يقضي بتأجيلها لمدة عام أو أقل أو أكثر.
وقد علم "أيوب" من مصادر مطلعة أن تأجيل الانتخابات النيابية بات أمراً شبه حتمي، والسؤال لم يعد إن كان سيحصل التأجيل، بل ما إذا كان تقنياً ومحدوداً حتى شهر تموز المقبل، أم تأجيلًا طويل الأمد قد يتجاوز السنة أو السنتين.

وتضيف المصادر أنّ القوى السياسية اللبنانية لن تجرؤ على الذهاب إلى تأجيل يتخطى شهر تموز، إلا في حال حصولها على موافقة خارجية واضحة تُشكّل غطاءً سياسياً لهذا الخيار.

في المقابل، تعمل الماكينات الانتخابية للأحزاب الكبرى، كالقوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي، والتيار الوطني الحر، وحزب الحوار برئاسة النائب فؤاد مخزومي، بكامل طاقتها على أساس أن الانتخابات قائمة وفي موعدها.يقول أحد المشرفين على إحدى هذه الماكينات، رافضاً الكشف عن اسمه، لـ"أيوب": "نحن لا نعمل على المفاجآت. واجبنا الاستعداد على أساس أن الانتخابات ستجري، ولن تتوقف ماكيناتنا إلا بصدور قرار رسمي يحدد مصير العملية الانتخابية".

من جهة أخرى، تبدو حركة المرشحين المستقلين ومعهم "التغييريون"  أو من تبقى منهم انتخابياً خجولة جدًا. وتؤكد مصادر لـ"أيوب" أنّ الأزمة الأساسية تكمن في غياب التمويل، لا سيما مع انعدام أي مؤشر إلى دعم خارجي للعملية الانتخابية.

أما على المستوى اللوجستي، فتؤكد وزارة الداخلية ووزيرها أحمد الحجار أن صندوق الانتخابات بات جاهزاً، وأنّ الناخبين في مختلف المناطق متحمسون للمشاركة، فيما يبقى التردد سيّد الموقف لدى القوى السياسية والمرشحين، خصوصًا أولئك الذين ينطبق عليهم قول المتنبي:

لا خيلَ عندك تُهديها ولا مالُ

فليُسعِدِ النطقُ إن لم تُسعِدِ الحالُ



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة