الثلاثاء 28 نيسان 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
دخلت العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون و"حزب الله" في مرحلة صدامية حرجة، حيث لم يتأخر الرئيس عون في الرد على أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، قائلاً له: "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقًا لمصالح خارجية".
كلام الرئيس عون جاء رداً على البيان الذي صدر عن نعيم قاسم وهاجم فيه السلطة، مطالباً إياها بالرحيل في حال تمسّكها بالتفاوض المباشر مع إسرائيل.ومما قاله الرئيس عون في ردّه:"يحاسبنا البعض اننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وأنا أسأل "هل عندما ذهبتم إلى الحرب حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟".
وأضاف: "قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، ونقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة".
مصادر سياسية مطلعة أشارت لـ"أيوب"، أنّ "ردّ الرئيس عون على نعيم قاسم يضع النقاط على حروف المواجهة الحاصلة في الداخل، ويؤكد أنّ الدولة اللبنانية ماضية في ما تراه مخرجاً وحيداً من الأزمة التي تعصف بالوطن. كما تدرك الدولة أنها قادرة على المواجهة في الداخل والخارج بالدبلوماسية ووحدة مؤسساتها من جيش وباقي الاجهزة الامنية".
وكان قاسم وفي بيان مطبوع عل عكس بياناته السابقة التي نشرت بخط يده، أكد أنّ "السلطة اللبنانية سارعت إلى تنازل مجاني مُذلّ"، رافضاً "التفاوض المباشر رفضاً قطعيّاً".
ودعا قاسم لبنان إلى وقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي"، مشدّداً على أنّ"حزب الله لن يتخلى عن السلاح".
شدّد قاسم على أنّ "وقف إطلاق النار لم يكن ليحصل لولا إيران في محادثات باكستان"، معلناً الترحيب "بكل من يساعد لبنان ويدعم تحريره وإعادة بنائه". أضاف: "لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة".
وتابع: "في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز. نرفضُ التفاوض المباشر رفضًا قطعيًا، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه".
ودعا السلطة إلى أن "تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي"، مؤكداً أنّ "مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في 2 آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



