خاص أيوب


اسئلة مصيرية بين عين التينة والمحكمة العسكرية

الأربعاء 4 شباط 2026 - 0:05

خاص (أيوب)

لبنان أمس اختُصر بين مقرّين:الأول مقرّ عين التينة، منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري،
والثاني مقرّ المحكمة العسكرية – المتحف.وما بين المقرّين، حيث لا يفصل بينهما سوى كيلومترات قليلة، اختُصرت كل الحكاية اللبنانية.

في المقرّ الأول، يخرج زوّار عين التينة بكلام ثابت لا يتغيّر، نقلاً عن سيّد عين التينة، مفاده أنّ الانتخابات النيابية حاصلة لا محالة في موعدها الرسمي في شهر أيار المقبل. وأكثر من ذلك، ينقل الزوّار أنّ الرئيس نبيه بري يؤكّد أنّ الانتخابات ستُجرى وفقاً للقانون الحالي النافذ.

أمّا في المقرّ الثاني، مقرّ المحكمة العسكرية، فقد صدرت أحكام بحق من يُعرف بـ"إسكوبار لبنان" نوح زعيتر، لم تتجاوز عقوباتها الشهر الواحد، بحق رجل شغلت جرائمه البلاد لسنوات طويلة. والتبرير القضائي أنّ هذه الأحكام تتعلّق بجنح، فيما لم يلفظ القضاء قراره بعد في القضايا الجنائية.ولأنّ "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، تطرح أسئلة نفسها:

أولاً، كيف يمكن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق القانون النافذ، وهو قانون مليء بالعقبات التي تجعل العملية الانتخابية صعبة النفاذ؟

ثانياً، لماذا هذا الاستعجال في إصدار أحكام كهذه بحق شخص اسمه نوح زعيتر. وهو أمر لم يستبشر به كثيرون خيراً، مجدداً على قاعدة أنّ "المكتوب يُقرأ من عنوانه"؟

كلام الرئيس نبيه بري أثار تساؤلات لدى السياسيين والمرشّحين الراغبين في خوض السباق الانتخابي، وفجّر غضباً في بيئات لبنانية كثيرة، حيث كان لسان حال الناس:
"أولادنا يقبعون في السجون منذ سنوات طويلة دون محاكمة، فيما يستعجل القضاة إصدار الأحكام لإخراجه من السجن. فأين العدالة؟".

ما بين المقرّين، علامات استفهام كثيرة حول مصير الحياة الديمقراطية، وحول مصير العدالة في وطن يقولون عنه إنّه "وطن الإنسان".

في هذا السياق، كتب المحامي محمد صبلوح تعليقاً على الحكم الصادر بحق نوح زعيتر على صفحته في الفيسبوك: "للأسف، نوح زعيتر له مرجعية تنهي ملفاته، والحسرة على المظلومين الذين لهم سنوات في السجون، فيما مرجعياتهم لعبة بيد أبو عمر".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة