الاثنين 14 أيلول 2026 - 0:03
خاص (أيوب)
دخل ملف توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان مرحلة جديدة، مع بدء السلطات السورية الإجراءات الرسمية الهادفة إلى استرداده، في خطوة من شأنها أن تنقل القضية من إطارها الأمني إلى مسار قضائي ودبلوماسي بين بيروت ودمشق، ولا سيما أن الرجل يُعدّ من أبرز الأسماء المرتبطة بعائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
بحسب المعلومات المتوافرة، باشرت الجهات السورية المختصة إعداد طلب رسمي لاسترداد سليمان الأسد، بعد توقيفه على الأراضي اللبنانية، على أن يتضمن الملف المرسل إلى السلطات اللبنانية المعطيات والملاحقات القضائية المسجلة بحقه في سوريا.
وتشير المعلومات إلى أن الطلب السوري يوثّق ملاحقة سليمان الأسد في قضايا خطيرة، بينها اتهامات بارتكاب جرائم قتل واغتصاب والاتجار بالمخدرات أو التورط في قضايا مرتبطة بها، وهي اتهامات ستشكّل جزءاً أساسياً من الملف القضائي الذي ستستند إليه دمشق للمطالبة بتسليمه. ويبقى البتّ بهذه الاتهامات من اختصاص القضاء، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ومن المتوقع أن تتسلّم بيروت الطلب السوري بصورة رسمية مطلع الأسبوع، لتبدأ بعد ذلك دراسة الملف من جانب الجهات اللبنانية المعنية، وتحديد المسار القانوني الواجب اتباعه، ومدى توافر الشروط التي تسمح بتسليمه إلى السلطات السورية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية بالنظر إلى هوية الموقوف وصلته بالعائلة الحاكمة السابقة في سوريا. فسليمان هو نجل هلال الأسد، أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بالنظام السابق في الساحل السوري، الأمر الذي يجعل توقيفه ومساعي دمشق لاسترداده قضية تتجاوز في أبعادها ملفاً جنائياً عادياً.
كما يأتي التحرك السوري في سياق ملاحقة عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق والمطلوبة على خلفية ملفات أمنية وجنائية، في وقت تسعى فيه السلطات الجديدة إلى استعادة مطلوبين غادروا البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
أما في لبنان، فمن المنتظر أن يخضع الطلب السوري للمسار القضائي والقانوني المعمول به، خصوصاً لجهة التدقيق في طبيعة الملاحقات والوثائق والأدلة المرفقة به، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن مصير سليمان الأسد.
وبذلك، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه هذا الملف، بين احتمال موافقة لبنان على تسليمه إلى دمشق، أو استمرار توقيفه ريثما تُستكمل الإجراءات القضائية، وسط ترقّب لما سيتضمنه طلب الاسترداد السوري من اتهامات ووثائق وأدلة.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



