قضايا وتقارير


ماذا يجري على الحدود اللبنانية السورية؟

السبت 10 تشرين الأول 2026 - 0:02

 

 

شهدت الحدود اللبنانية السورية تطورين أمنيين متزامنين، تمثّلا في اشتباك مسلح بين عناصر من الجيش اللبناني وأحد المشتبه في تورطهم بأعمال التهريب في جرود عرسال، وإحباط محاولة أخرى لتهريب قذائف صاروخية ومواد شديدة الانفجار في منطقة القصر – الهرمل، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش بتاريخ 9 تشرين الأول 2026.

وبحسب البيان، جاءت العملية الأولى في سياق المراقبة المستمرة التي ينفذها الجيش على الحدود اللبنانية السورية، ولا سيما عند المعابر غير الشرعية التي تُستخدم في عمليات التهريب. وأثناء محاولة المواطن (ا.ب.) نقل كمية من المخدرات من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي السورية، وقع اشتباك مسلح بينه وبين عناصر الجيش، من دون تسجيل إصابات.

وتمكنت القوة العسكرية من توقيفه وضبط كمية كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة، شملت نحو 60 كيلوغراماً من حشيشة الكيف، و35 كيلوغراماً من مادة الكبتاغون، و22 كيلوغراماً من الماريجوانا. كما عثرت بحوزته على مسدس حربي وكمية من الذخائر، في مضبوطات تعكس حجم الشحنة التي كانت في طريقها إلى العبور عبر الحدود.

في تطور منفصل، تمكنت وحدة أخرى من الجيش اللبناني من إحباط عملية تهريب في منطقة القصر – الهرمل، كانت تسلك الاتجاه المعاكس، أي من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية. وأسفرت العملية عن ضبط كمية من القذائف الصاروخية ونحو 24 كيلوغراماً من مادة«TNT» الشديدة الانفجار، كانت معدّة للتهريب إلى الداخل اللبناني.

تكتسب هذه المضبوطات أهمية أمنية بالنظر إلى طبيعتها، إذ لا تقتصر على مواد ممنوعة متداولة في عمليات التهريب، بل تشمل أيضاً ذخائر وقذائف ومواد متفجرة يمكن أن تشكل خطراً كبيراً إذا وقعت في أيدي جهات غير مخوّلة بحيازتها أو استخدامها.

تحديات أمنية على الحدود

تكشف العمليتان عن تعدد أنماط التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية، من المخدرات المتجهة من لبنان إلى سوريا، إلى القذائف والمواد المتفجرة التي حاول مجهولون نقلها من سوريا إلى لبنان. كما تسلطان الضوء على التحديات التي تفرضها المعابر غير الشرعية، والحاجة إلى استمرار المراقبة والعمليات الأمنية لمنع نقل المواد المحظورة والخطرة.

وأكد الجيش تسليم المضبوطات إلى الجهات المختصة، وبدء التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، فيما تتواصل المتابعة لتوقيف المتورطين في عملية تهريب المتفجرات.

ولم يحدد البيان الجهة التي كانت ستتسلم القذائف والمواد المتفجرة، كما لم يكشف عن هوية المتورطين الآخرين أو الوجهة النهائية لهذه المضبوطات. وتبقى نتائج التحقيقات المنتظرة أساسية لتحديد ملابسات العمليتين وكشف الشبكات المحتملة التي تقف وراءهما.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة