الثلاثاء 6 تشرين الأول 2026 - 0:01
لم تكن زيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى طرابلس وعكار أمس الاثنين، زيارة عادية في توقيتها أو في طبيعة الشخصيات التي شاركت في محطاتها. فالمفتي الذي يواجه مرحلة شديدة الحساسية على مستوى مستقبله في منصبه، اختار أن يكون في قلب الشمال، حيث الثقل السني الشعبي والسياسي والديني، في وقت يقترب فيه ملف الطعن بقرار تمديد ولايته من مرحلة حاسمة.
في طرابلس، زار دريان دار الإفتاء، وكان في استقباله مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام، وأمين الفتوى وشيخ القراء الشيخ بلال بارودي، ورئيس دائرة الأوقاف الشيخ بسام البستاني، إلى جانب عدد من العلماء والقضاة وأعضاء المجلس الشرعي والأوقاف. وعقد اجتماعاً شارك فيه ممثل الرئيس نجيب ميقاتي عبد الرزاق قرحاني، والنواب أشرف ريفي، فيصل كرامي، طه ناجي، إيهاب مطر وعبد العزيز الصمد.
أما في عكار التي لم يزرها منذ العام 2016، فكانت المشاركة السياسية والدينية أوسع. فقد التقى دريان مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، وعدداً من النواب والفاعليات الدينية والسياسية والأمنية والبلدية، بينهم النواب محمد سليمان ووليد البعريني ومحمد يحيى، إضافة إلى محافظ عكار ورؤساء اتحادات وبلديات ومخاتير وقيادات دينية وروحية. كما رافقه رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا القاضي الشيخ محمد عساف والوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادةفي افتتاح المحكمة الشرعية.
في الشكل، وضع دريان الزيارة تحت عنوان الاهتمام بطرابلس وعكار وأزماتهما. ففي طرابلس دعا إلى توحيد الرؤية والعمل بين الفاعليات، وطالب الدولة والبلدية واتحاد البلديات بتحمل مسؤولياتهم، متوقفاً بصورة خاصة عند أزمة النفايات والأوضاع المعيشية والخدماتية. كما أكد أن وجوده في دار إفتاء طرابلس طبيعي، وأن دور الإفتاء في المناطق اللبنانية ينطلق من توجه عام واحد.
وفي عكار، حمل الخطاب العناوين نفسها تقريباً، لكن بنبرة أكثر ارتباطاً بمظلومية المنطقة الإنمائية. وقال دريان إنه لا يجوز أن تبقى عكار «مهمشة ومحرومة» أو أن تتحول إلى مكب للنفايات، داعياً إلى إنشاء مجلس إنماء خاص بها على غرار مجلس إعمار الجنوب. كما تحدث عن متابعته ملف العفو العام الشامل.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



