قضايا وتقارير


544 سجيناً يواصلون الإضراب...

الأحد 4 تشرين الأول 2026 - 0:01

 

كتبت (تالا غمراوي)

لم يعد إضراب السجناء في لبنان خبراً عابراً. بعد 21 يوماً على بدء التحرك، يواصل 544 سجيناً في عدد من السجون الامتناع عن الطعام والدواء، فيما ارتفع عدد الحالات الحرجة إلى 55، في تطور يضع الملف أمام مرحلة أكثر دقة مع استمرار غياب الحل.

الإضراب الذي بدأ احتجاجاً على تجميد قانون العفو العام يتوسع مع مرور الأيام، فيما يزداد القلق من انعكاساته الصحية على المشاركين فيه. وبعد ثلاثة أسابيع من الامتناع عن الطعام، باتت الأوضاع الصحية تتقدم على ما عداها، خصوصاً مع تسجيل حالات تستدعي متابعة طبية ونقل أحد السجناء إلى المستشفى إثر تدهور حالته.

في موازاة الإضراب، برز تطور صحي آخر مع التحذير من احتمال انتشار مرض السل داخل السجون، وهو ما دفع إلى إطلاق مطالبات بتدخل سريع من وزارة الصحة والجهات المعنية، وتأمين وسائل الوقاية للسجناء في ظل الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون.

أما خلفية التحرك، فتعود إلى الطعن بقانون العفو العام أمام المجلس الدستوري، الأمر الذي جمّد تنفيذه وأعاد السجناء المشمولين به إلى دائرة الانتظار. ومن هنا، يحاول المضربون عبر تصعيد تحركهم الضغط باتجاه تسريع حسم مصير القانون.

حتى الآن، لم يؤدِّ استمرار الإضراب إلى تبدل في المسار الدستوري للقانون، فيما يزداد الضغط مع كل يوم إضافي يمر على المضربين.

وعليه، يصبح السؤال في اليوم الحادي والعشرين مختلفاً: إلى متى يستطيع مئات السجناء الاستمرار في الامتناع عن الطعام والدواء من دون تسجيل مضاعفات أخطر؟

فالرقم لم يعد وحده الخبر. 544 مضرباً و55 حالة حرجة تعني أن أزمة العفو دخلت عملياً أبواب الأزمة الصحية، وأن استمرار الانتظار قد يجعل معالجة تداعيات الإضراب أكثر صعوبة من معالجة أسبابه.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة