الجمعه 2 تشرين الأول 2026 - 0:03
خاص (أيوب)
تتواصل مجزرة السجون فصولاً، حيث بلغ عدد ضحاياها حتى يوم أمس 7وفيات، في ظل الأوضاع الصحية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها السجناء. إذ وثّقت لجنة أهالي السجناء في لبنان سبع حالات وفاة منذ 12 آب 2026 وحتى نهاية أيلول، أي بعد إقرار قانون العفو والطعن فيه، فيما تتقاطع غالبية الحالات، وفق المعلومات المنشورة، عند التأخر في الاستشفاء أو نقص الرعاية الطبية والأدوية.
بحسب المعطيات، سُجلت أولى الحالات في 13 آب مع وفاة اللبناني شريف منذر، 55عاماً، في سجن زحلة، بعدما أصيب بذبحة قلبية ولم يتم إسعافه إلى المستشفى بالسرعة اللازمة.
في 22 آب، توفي وسيم رحال، 45عاماً، في سجن رومية – المبنى "ب". وكان يعاني مشكلات صحية في القلب وارتفاع ضغط الدم، فيما تفيد المعلومات بأنه اشتكى من آلام في الصدر وطلب نقله إلى المستشفى، إلا أنه لم يتلقَّ الرعاية اللازمة قبل وفاته.
بعد أربعة أيام، في 26 آب، سُجلت وفاة علي عساف، 70عاماً، في سجن زحلة. وكان عساف مصاباً بالسرطان ويعاني أمراضاً مزمنة، فيما تشير المعلومات إلى تدهور وضعه الصحي في ظل نقص الرعاية الصحية الملائمة لحالته.
أما في مطلع أيلول، فتوفي السوري أحمد مصطفى الحمد، 44عاماً، في سجن رومية – المبنى "ب"، بعدما أمضى نحو 44 شهراً موقوفاً من دون محاكمة. كان يعاني التهاباً مزمناً ونقصاً حاداً في الوزن، وقد نُقل إلى المستشفى قبل وفاته بنحو شهرين.
في 15 أيلول، توفيت نعمة الحاج في سجن حلبا. وتشير المعلومات إلى أنها كانت تعاني أمراضاً مزمنة وتدهورت حالتها الصحية، وسط حديث عن نقص الإمكانات الطبية وتأخر الرعاية المباشرة.
وسُجلت في اليوم التالي، 16 أيلول، وفاة جورج عبد الساتر، 54عاماً، في سجن زحلة، بعدما أمضى 12 عاماً موقوفاً من دون صدور حكم بحقه، وفق المعطيات المنشورة. وكان يعاني مشكلات صحية ونقصاً في المتابعة الطبية، قبل أن تتفاقم حالته.
أما الحالة السابعة، فهي وفاة اللبناني بنيامين زعيتر، 45عاماً، في 30 أيلول داخل سجن رومية – المبنى "ب". كان يعاني مشكلات في الكلى ويحتاج إلى رعاية صحية واستشفائية خاصة، وسط حديث عن تأخر في تأمين الرعاية الكافية قبل وفاته.
تعيد هذه الحالات السبع إلى الواجهة ملف الرعاية الصحية داخل السجون اللبنانية، ولا سيما في ظل الاكتظاظ والنقص في الأدوية والإمكانات الطبية وصعوبة نقل بعض المرضى إلى المستشفيات.
كما تطرح الأرقام تساؤلات حول أوضاع الموقوفين الذين أمضى بعضهم سنوات طويلة خلف القضبان من دون أحكام، بالتوازي مع المطالبات المستمرة بتسريع المحاكمات ومعالجة الاكتظاظ وتحسين الخدمات الطبية.
بينما يستمر النقاش حول قانون العفو وآليات تطبيقه، تكشف الوفيات المتلاحقة أن أزمة السجون لم تعد تقتصر على الاكتظاظ أو بطء المحاكمات، بل باتت أيضاً أزمة رعاية صحية قد تتحول، بالنسبة إلى بعض السجناء، إلى سباق بين العلاج والوفاة.
في المقابل، أعلن النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، عن إطلاق غرفة عمليات مشتركة بالتعاون مع الأجهزة القضائية والأمنية، لضمان جهوزيتها التامة فور إقرار قانون العفو العام.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



