قضايا وتقارير


دوري شمعون.. صفحة من تاريخ لبنان تطوى

الثلاثاء 15 أيلول 2026 - 0:12

غيّب الموت، أمس الاثنين، النائب السابق والرئيس السابق لحزب الوطنيين الأحرار دوري كميل شمعون، عن 94 عاماً، لتطوى برحيله صفحة سياسية ارتبطت بواحدة من أبرز العائلات التي لعبت أدواراً أساسية في تاريخ لبنان الحديث.

وُلد شمعون في دير القمر في 8 تشرين الثاني 1931، وهو نجل الرئيس اللبناني الراحل كميل نمر شمعون، مؤسس حزب الوطنيين الأحرار، وشقيق داني شمعون الذي اغتيل عام 1990 مع زوجته واثنين من أطفاله.

حمل دوري شمعون إرثاً سياسياً ثقيلاً، لكنه حافظ في الوقت نفسه على شخصية سياسية خاصة به، وعُرف بمواقفه الواضحة والمباشرة وبتمسكه بالخط السياسي الذي مثّلته المدرسة الشمعونية، ولا سيما في القضايا المرتبطة بسيادة لبنان واستقلال قراره ودور مؤسسات الدولة.

بعد اغتيال شقيقه داني، تولى دوري شمعون رئاسة حزب الوطنيين الأحرار عام 1991، واستمر على رأسه ثلاثة عقود تقريباً، قبل أن يخلفه نجله كميل دوري شمعون في رئاسة الحزب عام 2021. كما انتُخب نائباً عن الشوف عام 2009، واستمر في مجلس النواب حتى عام 2018، بعدما كان قد تولى رئاسة بلدية دير القمر بين عامي 1998 و2008.

ولم يكن اسم شمعون منفصلاً يوماً عن دير القمر، البلدة التي شكلت جزءاً أساسياً من التاريخ السياسي لعائلته ومن حضوره العام، وظل مرتبطاً بها سياسياً واجتماعياً حتى السنوات الأخيرة من حياته.

برحيل دوري شمعون، يفقد لبنان واحداً من السياسيين الذين عايشوا مراحل شديدة التعقيد من تاريخه الحديث، من الحرب وما بعدها إلى الانقسامات السياسية التي طبعت العقود الأخيرة.

ويغيب شمعون بعدما بقي حاضراً في الحياة السياسية حتى سنواته الأخيرة، محافظاً على مواقفه وعلى إرث عائلة دخلت تاريخ الجمهورية من أبوابه الواسعة، لتفقد دير القمر وحزب الوطنيين الأحرار اليوم واحداً من أبرز وجوههما التاريخية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة