الأحد 11 تشرين الأول 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
رفع الشيخ ماهر الجارودي سقف اعتراضه على تدخل القوى السياسية في شؤون دار الفتوى، داعياً السياسيين إلى الابتعاد عن ملف اختيار مفتي الجمهورية وتركه للهيئات الدينية المختصة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والقانونية بحثاً عن مخرج للأزمة التي تحيط بولاية المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.
وفي خطبة الجمعة بتاريخ (9-10-2026) التي ألقاها في جامع عساف، تناول الجارودي ما يجري تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مستقبل دار الفتوى، متوقفاً عند حديث عن تحرك "نادي رؤساء الحكومات السابقين" للمساهمة في حل الأزمة واختيار مفتي الجمهورية.
وتساءل الجارودي عن مبررات تدخل السياسيين في اختيار المرجعيات الدينية، قائلاً: "أنا ما سمعت بأنّ هناك نادياً لرؤساء الجمهوريات يختارون البطريرك، فلماذا يتدخل السياسيون في دار الفتوى؟".
وأضاف أن التدخلات السياسية في شؤون الدار مستمرة منذ عقود، معتبراً أنها تؤثر في استقلالية المؤسسة الدينية وقدرتها على إدارة شؤونها. وقال بلهجة حاسمة: "ارفعوا أيديكم عن دار الفتوى"، مؤكداً أنّ المؤسسة تضم لجاناً وعلماء يمتلكون الكفاءة اللازمة لمعالجة الملفات المطروحة.
وشدد الجارودي على ضرورة ترك اختيار المفتي للآليات المعتمدة، قائلاً إن "مجلس الانتخاب المختص هو الجهة التي ينبغي أن تتولى هذه المهمة، بعيداً عن التجاذبات السياسية والحسابات المرتبطة بتوازنات القوى".
وبين دعوة الجارودي إلى إبعاد السياسيين عن دار الفتوى، وتحركات القوى السياسية التي تقول إنها تسعى إلى معالجة الأزمة، يبقى التحدي الأساسي في التوصل إلى حل يحترم الأطر القانونية والمؤسسية، ويحافظ على استقرار المرجعية الدينية السنية، من دون تحويل ملفها إلى ساحة جديدة للصراع السياسي.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



