دولي وعربي


مصر والإمارات تؤكدان دعمهما للسعودية

الأربعاء 14 تشرين الأول 2026 - 0:01

 خاص (أيوب)

اكتملت صورة الدعم العربي للمملكة العربية السعودية عبر تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، واتصال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مؤكدَين وقوفهما إلى جانب السعودية ودعمهما لها في مواجهة الاعتداءات والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة.

تكتسب هذه المواقف أهمية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما تفرضه الهجمات الحوثية من تحديات أمنية وعسكرية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية المنشآت الحيوية والمطارات والممرات البحرية. فهل ينتقل هذا الدعم الى مستوى التعاون العسكري والأمني؟

اتفاقية مكة أمام الاختبار

يشكل إعلان وزير الخارجية المصري أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تخضع لدراسة جادة مؤشراً إلى اهتمام القاهرة بتقييم الخيارات المتاحة لتعزيز التعاون الدفاعي مع الرياض. كما أن تأكيد الاستعداد لتلبية ما تطلبه السعودية، بما في ذلك الدعم العسكري، يفتح المجال أمام احتمالات متعددة، من دون أن يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بالمشاركة في عمليات عسكرية.

وتحتاج أي خطوة من هذا النوع إلى تحديد الالتزامات القانونية والسياسية، وآليات التنسيق والقيادة، وطبيعة الدعم الذي يمكن تقديمه، سواء أكان لوجستياً أم استخبارياً أم دفاعياً. أما الموقف الإماراتي، فيعزز التضامن الخليجي مع السعودية، لكنه لا يشكل وحده إعلاناً عن مشاركة عسكرية جديدة.

كيف يمكن ترجمة الدعم على الأرض؟

يمكن أن يبدأ التعاون بتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية، وتطوير قدرات الإنذار المبكر، وتنسيق إجراءات حماية المنشآت الحيوية والتصدي للهجمات الجوية والصاروخية. كما يمكن أن يشمل دعم أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه الممرات للتجارة الدولية وأمن المنطقة.

في حال اتُّخذ قرار بتوسيع التعاون العسكري، فإن تنفيذه يتطلب تحديد المهمات والإمكانات المتاحة لكل دولة، إلى جانب وضع ضوابط قانونية واضحة تمنع اتساع المواجهة خارج أهدافها المعلنة.

لكن الدعم العسكري وحده لا يكفي لتحقيق استقرار مستدام في اليمن. فتعزيز قدرات الحكومة الشرعية، وتثبيت الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتوحيد الجهود السياسية والعسكرية، تشكل عناصر أساسية في أي استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الحوثيين ومنع تجدد الصراع.

تضع التصريحات المصرية والإماراتية السعودية أمام فرصة لتعزيز التنسيق العربي، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالاً عن مدى استعداد الدول المعنية لتحويل مواقفها إلى التزامات عملية.

يبقى الاختبار الحقيقي في الانتقال من التصريحات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، تحقق أمن السعودية وتدعم استقرار اليمن، من دون توسيع دائرة الصراع في المنطقة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة