الخميس 8 تشرين الأول 2026 - 0:05
يرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل أن إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول لا يزال، بعد مرور عام، من الصعب على إسرائيل استيعاب أبعاده الكاملة، فيما تواصل الدولة العبرية مواجهة تداعيات الحرب التي اندلعت عقب الهجوم، وسط مأزق عسكري وسياسي لم تجد له مخرجاً واضحاً.
ويشير هرئيل إلى أن صدمة السابع من أكتوبر لم تكن مرتبطة بحجم الهجوم والخسائر التي خلّفها فحسب، بل أيضاً بفشل المنظومة الأمنية والاستخبارية والعسكرية في منع الهجوم أو التعامل معه في مراحله الأولى. ويعتبر أن الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية عن هذا الإخفاق ستبقى حاضرة في النقاش الإسرائيلي لفترة طويلة.
وبحسب التحليل، فإن الحرب التي أعقبت الهجوم لم تنهِ المأزق الإسرائيلي، بل أدخلت البلاد في سلسلة من التحديات المعقدة. فإلى جانب القتال في قطاع غزة، توسعت المواجهة إلى جبهات أخرى، الأمر الذي فرض على إسرائيل التعامل مع تهديدات متزامنة وأعباء عسكرية وأمنية وسياسية متزايدة.
ويلفت هرئيل إلى أن ملف الأسرى والمحتجزين يشكل أحد أبرز عناصر المأزق، في ظل التناقض بين الأهداف العسكرية للحرب والضغط الداخلي لإعادتهم. كما أن استمرار القتال لفترة طويلة يفرض أثماناً متزايدة على الجيش والمجتمع الإسرائيليين.
ويطرح التحليل كذلك أسئلة حول اليوم التالي للحرب، ولا سيما في ظل غياب تصور واضح بشأن مستقبل قطاع غزة وإدارته وترتيباته الأمنية والسياسية. ويرى هرئيل أن الحديث عن تحقيق «نصر كامل» لا يحسم بالضرورة المشكلات التي تواجهها إسرائيل، ولا يجيب عن الأسئلة الاستراتيجية التي فرضها السابع من أكتوبر.
وفي الخلاصة، يضع هرئيل ما جرى في إطار أزمة أوسع من مجرد حدث عسكري، معتبراً أن تداعيات الإخفاق ستحتاج إلى وقت طويل حتى تُفهم بصورة كاملة، وأن إسرائيل لا تزال أمام مجموعة من الملفات المفتوحة التي تجعل الخروج من المأزق الحالي مسألة معقدة.
نقلاً عن مجلة الدراسات الفلسطينية
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



