السبت 10 تشرين الأول 2026 - 0:05
قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول 2026، تتسم استطلاعات الرأي بتقلبات ملحوظة، في ظل استمرار تردد شريحة واسعة من الناخبين، وصعوبة التنبؤ بنسبة المشاركة وتوزيع المقاعد بين المعسكرات السياسية. وترى الصحفية والمحللة السياسية الإسرائيلية دافنا ليئال، في مقال نشرته قناةN12، أن الأرقام المتداولة لا تعكس بالضرورة النتيجة النهائية، إذ قد تؤدي تحولات اللحظات الأخيرة إلى تغيير الخريطة السياسية، ولا سيما في ظل المنافسة على تجاوز نسبة الحسم.
وتشير التجارب الانتخابية السابقة في إسرائيل إلى أن الأحزاب الكبرى قد تستقطب أصواتاً من الأحزاب الصغيرة قبيل التصويت، ما يؤدي إلى تغييرات كبيرة في توزيع المقاعد. كما أن عدم تجاوز بعض الأحزاب نسبة الحسم قد يتسبب في ضياع مئات آلاف الأصوات، ويؤثر بصورة مباشرة في فرص المعسكرات المختلفة في تشكيل الحكومة.
وتبرز نسبة المشاركة بوصفها عاملاً أساسياً في تحديد النتائج، خصوصاً لدى المجتمع العربي، الذي يمكن أن تؤثر مشاركته في توزيع المقاعد وفي قدرة المعسكرات على بلوغ عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة. كذلك تبقى نسبة التصويت بين مؤيدي الليكود والحريديم موضع تساؤل، وسط اعتبارات سياسية واجتماعية قد تدفع بعض الناخبين إلى المشاركة أو العزوف.
وتلفت ليئال إلى أن ظهور أحزاب جديدة قد يزيد من تشتت الأصوات، فيما يطرح خروج نحو ربع مليون إسرائيلي من البلاد خلال الأعوام الأربعة الماضية تساؤلات بشأن تأثيرهم المحتمل في المشاركة الانتخابية.
وفي ظل استمرار تردد الناخبين، تشير المعطيات الواردة في المقال إلى أن نحو 10.3% من الجمهور لم يحسموا خياراتهم بعد، ما يجعل استطلاعات الرأي عرضة للتغير حتى يوم الاقتراع. وبذلك، تبقى النتائج النهائية مرتبطة بقرارات الناخبين الفعلية، ونسب المشاركة، وقدرة الأحزاب على استقطاب الأصوات في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
*نقلاً عن مجلة الدراسات الفلسطينية
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



