الثلاثاء 1 أيلول 2026 - 0:06
في خطوة تعكس توجهاً متسارعاً نحو بناء منظومة دفاعية مشتركة، تمضي السعودية وتركيا وباكستان في تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مع الانتقال بها إلى إطار أوسع تحت مسمى "حلف مكة". حيث أعرب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان عن سعادته بترؤس الوفد السعودي المشارك في الاجتماع الأول للجنة الإستراتيجية السياسية الدفاعية لاتفاقية مكة للدفاع المشترك، المنعقد في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، بمشاركة وزراء الدفاع والخارجية، وقادة قوات الدفاع، ورؤساء هيئات الأركان العامة وكبار المسؤولين من المملكة العربية السعودية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة "إكس":"سعدتُ برئاسة وفد المملكة المشارك في الاجتماع الأول للجنة الإستراتيجية السياسية الدفاعية لاتفاقية مكة للدفاع المشترك ولقاء أصحاب المعالي المشاركين، وأكدنا المضي قدماً في تفعيل مسارات الاتفاقية بما يعزز التكامل السياسي والدفاعي المشترك ويدعم الأمن والاستقرار".
وقبل بداية الاجتماع، التُقطت الصورة التذكارية، فيما جرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية القائمة في ضوء اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات قيادات البلدان الشقيقة، واستعراض عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، واعتماد عدد من القرارات والتوصيات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع.
مواجهة التحديات والتهديدات
وألقى وزير الدفاع كلمة عبر فيها عن عمق العلاقات الإستراتيجية بين الدول الثلاث، مشيراً إلى ترابط أمنها، وأن مواجهة التحديات والتهديدات تتطلب تنسيقاً سياسياً وتكاملاً دفاعياً وجاهزية عسكرية جماعية.
من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاتفاق على تسمية اتفاق مكة بـ"حلف مكة"، لافتاً إلى أن الحلف قائم على مبدأ الدفاع ومكمل لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال خلال مؤتمر صحفي في ختام أول اجتماع للجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية، إن الدول الثلاث بدأت تشكيل الهيكل الأساسي لحلف مكة الدفاعي، واصفاً إياه بأنه خطوة تاريخية.
وأكد فيدان أنّ دول المنطقة بحاجة إلى التحرك سوياً لإرساء السلام، مشدداً على أن الدول الثلاث اتخذت خطوات لإنشاء بنية عملية لأمن المنطقة، وتعمل على خريطة طريق لانضمام الدول الأخرى إلى "حلف مكة".
وضم الوفد السعودي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس الأركان الفريق أول فياض الرويلي. وضم الوفد التركي وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار جولر، ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو. فيما ضم وفد باكستان وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع الاتحادي خواجة محمد آصف، ورئيس الأركان المشير عاصم منير.
وبحث الاجتماع قضايا الأمن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز قابلية العمل المشترك بين القوات المسلحة للدول الثلاث، كما ناقش تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، بما يشمل الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، وتعزيز الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



