السبت 5 أيلول 2026 - 0:00
كتب (أيوب)
أيها الشيخ الأسير الصامد في زنزانتك، إن موعدنا لقريب.
وقّع رئيس الجمهورية قانون العفو. وإن كان هذا القانون لم ينصفك كامل الإنصاف، إلا أنه يضرب لنا معك موعدًا قريبًا، وقريبًا جدًا.
تحية لتضحياتك التي لم تتوقف، عندما قلت: فليوقّع القانون، وإن لم يكن بمستوى طموحنا، المهم أن يخرج الإخوة وأن يُفك أسر المظلومين.
مدينتك صيدا، ومنبر مسجد بلال بن رباح في عبرا، ينتظرانك أيها الأسير. فلا صوت يعلو صوتك هناك، ولا وجه يحبه الناس كما يحبون وجهك هناك. أهلك وناسك في عبرا اشتاقوا إليك، وبدأوا، منذ توقيع قانون العفو، يعدّون الأيام واللحظات والساعات التي ستعود فيها إليهم حرًا أبيًا، كما عرفوك خارج السجن وداخله.
هل تعلم، أيها الشيخ الأسير، أن من سجنك بات طريدًا أو قتيلًا أو مطلوبًا من بين مئات المطلوبين؟
هل تدرك، أيها الشيخ الأسير، أن ما طالبت به، ها هي دولتنا بقيادة عونها ونوافها تطالب به في كل مناسبة وعلى كل منبر، كبيرًا كان أم صغيرًا؟ إنهم يطالبون بما طالبت به: أن يُحصر السلاح بيد الدولة، وألا يكون هناك غير الجيش اللبناني يحمل السلاح.
وُقّع قانون العفو، وستعود إلينا رغم كيد الكائدين. فالحق يعلو ولا يُعلى عليه، والعزاء لنا بتلك الأيام التي سنشعر أنها كطول سنين، حتى نراك خارجًا بطلًا، إمامًا عزيزًا، قائدًا لناسك عندما يدق النفير.
موعدنا قريب معك، أيها الشيخ الأسير. قلناها منذ اللحظة الأولى على الشاشات، وفي الساحات، وعند كل مسؤول كبير، لأننا نؤمن أنك مظلوم في زنزانتك، وأن مؤامرة حيكت من حولك، وأن هناك من الأدلة الموثقة والمسجلة ألف دليل ودليل.
الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وقد وعدنا الله أن دعوة المظلوم منصورة، ولو بعد حين.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



