خاص أيوب


مداخلة الصمد والنواب السُنة

الأحد 26 تموز 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

علم "أيوب" من مصادر نيابية مطلعة أنّ الاجتماع الذي عُقد للنواب السُنة في مجلس النواب شكّل محطة استثنائية، كونه جمع للمرة الأولى هذا العدد من النواب في لقاء واحد، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، حيث طُرحت مجموعة من الأفكار والرؤى التي غلب عليها الطابع المسؤول والهادئ.

وبحسب المصادر، فإنّ مشاركة النائب جهاد الصمد جاءت باعتباره نائباً سنياً، إلا أن مداخلته أثارت استغراباً واسعاً داخل الاجتماع، وكان يمكن أن تؤدي إلى توتر الأجواء، لولا امتناع بعض النواب عن الرد المباشر، حرصاً منهم على عدم خروج اللقاء عن أهدافه الأساسية أو تحويله إلى ساحة سجال سياسي.

وتكشف المصادر أنّ النقطة الأكثر إثارة للجدل تمثلت في حديث الصمد عن مفهوم "الأمة"، إذ قال: "نحن الأمة"، وهو ما اعتبره عدد من الحاضرين متناقضاً مع مواقفه السياسية السابقة، وتساءلوا: عن أي أمة يتحدث؟ أهي أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أم أمة بشار الأسد وعلي خامنئي؟ ما دفع بعضهم، بعد انتهاء الجلسة، إلى التساؤل في نقاشات جانبية عن المقصود بهذا المفهوم، وما إذا كان ينسجم مع خياراته وتحالفاته السياسية التي عُرف بها خلال السنوات الماضية.

وأشارت المصادر إلى أنّ عدداً من النواب فضّل عدم الدخول في مواجهة مباشرة داخل الاجتماع، معتبرين أن الحفاظ على وحدة اللقاء وأهدافه يتقدم على أي سجال سياسي، رغم وجود اعتراضات واضحة على بعض المواقف التي طُرحت.

كما لفتت المصادر إلى أنّ بعض الحاضرين استحضروا محطات سياسية سابقة مرتبطة بمواقف الصمد، معتبرين أنها تتعارض مع ما طرحه خلال الاجتماع من آراء، مشيرين إلى أن الصمد يعاني انفصاماً في مواقفه السياسية، إذ رشّح يوماً الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، فيما كان هو نفسه من نشر المسلحين في طريق الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم زار الضنية، ولو كان الرئيس الشهيد دموياً لسالت يومها الدماء.

وبحسب المعلومات، فإنّ الاجتماع انتهى من دون تسجيل أي مواجهة علنية بين النواب، إلا أنّ النقاش الذي أثارته مداخلة الصمد بقي حاضراً في الأحاديث التي أعقبت انتهاء اللقاء، وسط تأكيد المشاركين ضرورة المحافظة على إطار الحوار وعدم السماح للخلافات السياسية بإفشال أي محاولة لتوحيد الموقف السني في المرحلة المقبلة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة