الأربعاء 22 تموز 2026 - 0:03
خاص (أيوب)
وجّه اللقاء التاريخي بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض جملةً من الرسائل السياسية والاستراتيجية العميقة التي تعيد رسم التوازنات في لبنان والمنطقة. وتتمثل أبرز هذه الرسائل في الأبعاد التالية:
1- الشرعية الدولية تتعامل مع "الدولة" فقط
2- الجيش اللبناني هو "العمود الفقري" والبديل الأمني
دعم عسكري وميداني ملموس: شدد ترامب على وجود خطط ملموسة لدعم الجيش اللبناني. وجاءت الرسالة بأن الجيش هو الجهة الوحيدة المخولة بتسلّم السيطرة على البلدات والقرى، بالتزامن مع تطبيق "اتفاق الإطار" والانسحاب الإسرائيلي.
إنهاء المظاهر المسلحة: اعتبرت الإدارة الأميركية أن الدعم القوي للجيش هو السبيل الأساسي لإنهاء "مشكلة حزب الله" وبناء سلام مستدام، فيما أكد الرئيس عون بدوره أن "من دون الجيش سينهار كل شيء".
3- "اتفاق الإطار" مسار إلزامي لإنهاء العداء
الالتزام بالحل الدبلوماسي: عكس اللقاء تبني واشنطن الكامل لـ"اتفاق الإطار" الموقع في 26 حزيران، بوصفه إنجازًا تاريخيًا. وتتمثل الرسالة هنا في الدفع نحو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل بصورة نهائية، والانتقال إلى مرحلة تطبيق بنود الانسحاب التدريجي.
تخطي العقبات الداخلية: وجّه الرئيس عون رسالة إلى الداخل اللبناني مفادها أن الاتفاق يقع ضمن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، ولا يحتاج إلى موافقة مجلس النواب، مع الإشادة بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري بوصفه رجل دولة يسعى إلى إنهاء الحرب.
4- واشنطن لن تترك لبنان "ساحةً مستباحة"
استعادة الاحترام والسيادة: صرّح ترامب علنًا بأن لبنان عومل "معاملة سيئة للغاية على مدى عقود"، ووجّه رسالة التزام بأن بلاده ستضمن معاملة لبنان بالاحترام الذي يستحقه، وستساعده في معالجة أزماته الاقتصادية والأمنية.
الضغط على الحلفاء: حمل اللقاء رسالة لافتة من ترامب إلى الجانب الإسرائيلي بضرورة الالتزام بالاتفاقات، منتقدًا أسلوب العمليات العسكرية، ومؤكدًا قدرته على حل المشكلات "سريعًا" مع بنيامين نتنياهو لضمان تنفيذ الانسحاب.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



