خاص أيوب


قرار الدستوري بالعفو العام.. حلّ المشكلة أم عقدها؟

الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026 - 0:01

خاص (أيوب)

هل فتح قرار المجلس الدستوري المتعلق بقانون العفو العام رقم 70/2026 الباب أمام انتقال القانون إلى مرحلة التنفيذ، بعدما أبطل المجلس أجزاءً محددة من أحكامه، وأصدر تفسيرات ملزمة تحدد نطاق تطبيقه والفئات التي يمكن أن تستفيد منه، مع التشديد على استثناء جرائم الفساد والجرائم الخطيرة من العفو، وفقاً للضوابط التي تضمنها القرار؟ أم إنه فتح المجال أمام جدال قضائي جديد قد يطيح بالقانون بأكمله؟

أشار مصدر قضائي لـ"أيوب" إلى أنّ "الغريب هو أنّ المجلس الدستوري اعتبر أنّ المقصود بعبارة "جنايات التكرار" الواردة في قانون العفو ضمن الاستثناءات، هو التكرار المنصوص عليه في قانون العقوبات، وهو سبب مشدّد للعقوبة، ويستلزم العمل به صدور حكم مبرم، ثم ارتكاب المحكوم عليه، بعد تنفيذ العقوبة، جناية جديدة.في حين أنّ نية المشرّع كانت واضحة في استثناء من لديهم أسبقيات جرمية من العفو، وليس التكرار بهذا المفهوم، بدليل ورود عبارة "يزيد عن مرتين"، لأنّ هذه الحالة لا يُقصد بها التكرار بمفهوم قانون العقوبات، إذ يستحيل تحققها بهذا المفهوم، حيث يتطلب ذلك ارتكاب جناية، ثم تنفيذ العقوبة، ثم ارتكاب الجناية نفسها، ثم تنفيذ العقوبة، ثم ارتكاب الجناية مرة ثالثة".

وأضاف: "المقصود بعبارة التكرار الواردة في قانون العفو هو ما يُعرف قضائياً بالأسبقية الجرمية، التي لا تؤلف سبباً لتشديد العقوبة، إنما تساهم في تكوين قناعة القاضي. وكان الهدف استبعاد تجار المخدرات الذين لديهم أسبقيات كثيرة، ولو لم تصدر بحقهم أحكام مبرمة.وخير دليل على ذلك، وفق المصدر، أنّ تفسير المجلس الدستوري جعل تاجر المخدرات الذي بحقه آلاف المذكرات والأحكام الغيابية، والمتواري عن الأنظار، في وضعية أفضل من الذي مَثُل أمام القضاء.وبالنظر إلى شبهة استحالة تحقق تكرار يزيد عن مرتين بمفهوم قانون العقوبات، يمكن القول إنّ المجلس عطّل الاستثناء، وإنّ النتيجة الفعلية لهذا التفسير هي شمول قانون العفو كل جرائم المخدرات".

وختم: "يُضاف إلى ما تقدم أنّ عبارة "سواء صدر أم لم يصدر بها أحكام قضائية" الواردة في قانون العفو، تدلّ على أنّ المقصود هو الأسبقية وليس التكرار، طالما أنّه لا يجوز الحديث عن تكرار إلا بثبوت الفعل بحكم إدانة".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة