الأربعاء 16 أيلول 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
قاضيان وحقيقة خطفا بالأمس كل الأضواء، وبعثا الأمل في ولادة لبنان جديد من بوابة العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت.
القاضيان هما المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، حيث سلّم الأول للثاني مطالعته في القضية، تمهيداً لكي يصدر الثاني قراره الظني. وما بين القاضيين حقيقة واحدة جاءت عبر مصادر لقناة "الحدث" العربية ووكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)، تفيد بأنّ مطالعة القاضي صعب قد وجّهت إصبع الإهمال في القضية إلى رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، ما يشكّل حدثاً هو الأول من نوعه في القضاء اللبناني، حيث يُوجّه الاتهام في قضية عامة إلى رئيس جمهورية.
بعيداً عمّا ستصل إليه هذه المطالعة التي باتت في عهدة القاضي بيطار، حقيقة رُسمت ما بين القاضيين، وهي أنّ في القضاء اللبناني رجالاً مهنيين يمتازون بالصلابة والشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار العادل، بعيداً عن كل الحسابات السياسية والمصلحية.
القاضي صعب حضر صباح أمس الثلاثاء إلى قصر العدل، متوجهاً إلى مكتب القاضي البيطار، وسلّمه المطالعة التي جاءت في 260 صفحة، وقد استند في مطالعته إلى عدم إهمال أي تفصيل متعلق بالقضية، إن لجهة من وُضعوا في دائرة الاتهام أو لجهة من تناولهم الإعلام. فجاءت مطالعة القاضي صعب، وفقاً لمصادر وثيقة، بمثابة إجابات عن كل الأسئلة التي طُرحت في عقول، بدايةً من أهل الضحايا وصولاً إلى آخر لبناني.
وقد علم "أيوب" أنّ القاضي البيطار لن يتأخر كثيراً في إصدار القرار الظني، لتنتهي مهمته في القضية عند هذا الإصدار، وتنتقل القضية بعدها إلى المجلس العدلي للاستماع إلى الجميع، متهمين وشهوداً، وإصدار الأحكام في قضية العصر التي شغلت اللبنانيين طوال السنوات الفائتة.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



