الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
يواصل النائب فيصل كرامي، يوماً بعد يوم، رسم صورة الزعامة الطرابلسية التي تتجاوز حدود طرابلس إلى المجالين الدولي والعربي والمحلي. فبعد زيارة كلّ من سفير الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، وسفير المملكة العربية السعودية فهد الدوسري، كانت دارة آل كرامي أمس على موعد مع زيارتين مميّزتين: الأولى لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، والثانية للسفير المصري الجديد في لبنان تميم خلاف.
زيارة تيمور جنبلاط الى طرابلس حملت أبعاداً اجتماعية وسياسية، في ظلّ الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وما تفرضه من تعزيز التواصل بين القوى السياسية والفاعليات الوطنية.
فقد زار جنبلاط، يرافقه عقيلته السيدة ديانا جنبلاط، والنائبان وائل أبو فاعور وفيصل الصايغ، ووكيل داخلية الحزب في الشمال المحامي ربيع العتر، دارة رئيس "تيار الكرامة" النائب فيصل كرامي في طرابلس، حيث كان في استقبالهم كرامي وشقيقه خالد كرامي.
واكتسب اللقاء طابعاً تضامنياً، إذ أعرب جنبلاط عن أصدق مشاعر التعاطف والمواساة مع العائلة في مصابها الأليم، في خطوة تعكس البعد الاجتماعي والإنساني للعلاقات بين القيادات السياسية، إلى جانب الاعتبارات السياسية التي تحكم التواصل بينها.
لم تقتصر الزيارة على الجانب الاجتماعي، بل شكّلت مناسبة لبحث الأوضاع اللبنانية العامة، حيث تناول المجتمعون آخر التطورات السياسية والاقتصادية، وتبادلوا وجهات النظر حيال التحديات التي تواجه البلاد والاستحقاقات المقبلة، مؤكدين أهمية تعزيز الحوار والتواصل بين القوى السياسية، والحفاظ على التماسك الداخلي في مواجهة الأزمات.
أهمية الزيارة ودلالاتها السياسية
تكتسب الزيارة أهميتها من طبيعة الشخصيات التي جمعتها، إذ إن اللقاء بين تيمور جنبلاط وفيصل كرامي يعكس استمرار قنوات التواصل بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"تيار الكرامة"، وحرص الطرفين على إبقاء العلاقات السياسية مفتوحة، بعيداً من التباينات التي قد تفرضها الملفات الداخلية.
كما أن حضور النائبين وائل أبو فاعور وفيصل الصايغ، إلى جانب خالد كرامي وديانا جنبلاط، أعطى اللقاء طابعاً سياسياً وعائلياً في آن واحد، وعكس أهمية العلاقات التي تتجاوز الإطار الحزبي الضيق إلى التواصل بين القيادات والبيوت السياسية اللبنانية.
تحمل الزيارة أيضاً دلالة مرتبطة بمدينة طرابلس، التي تحتاج في هذه المرحلة إلى حضور سياسي فاعل وإلى تضافر الجهود لمعالجة أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز موقعها في النقاش الوطني.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



