الأحد 1 تشرين الثاني 2026 - 0:00
كتب (أيوب)
ثلاثمحطات سيذكرها التاريخ لبيروت وأبنائها:
1-أنّ ثلاثة مشايخ من أبنائها، وهم القاضي همام الشعار، القاضي عبد العزيز الشافعي، والراحل الكبير جمال عيتاني، قالوا "لا"بكل شجاعة، رفضاً لمخالفة القوانين، وتقدموا بطعن أمام مجلس الشورى بقرار تمديد سن التقاعد لمفتي الجمهورية ومفتي المناطق وصمدوا رغم كل التنكيل.
2- أنّ أكثرية الأئمة والمشايخ في بيروت غابوا عن احتفال المولد النبوي الذي دعا إليه المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك لأنهم رأوا في الدعوة مآرب خاصة يُراد منها الالتفاف على القانون والمؤسسات القضائية.
3-أنّ أعضاء المجلس الشرعي الممثلين لمدينة بيروت قاطعوا بالأمس جلسة المجلس الشرعي، رفضاً للبنود التي كان يُخطط لتمريرها مخالفةً لكل القواعد والقوانين.
بيروت، عاصمة الوطن والمدينة الحقوقية منذ أقدم التواريخ، أكدت مجدداً أنها حامية للقانون ومتمسكة بالمؤسسات، وأنها حامية لدار الفتوى ولرسالتها السامية، إنها دار الوطن وكل الوطنيين.
بالأمس، 9أعضاء من المجلس الشرعي يمثلون بيروت، وأعضاء آخرون من عدة مناطق، كتبوا أسماءهم في لائحة الشرف السنية، واضعين خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه ولا يمكن اختزاله تحت أي حجة أو تبرير، حافظين كرامة المجلس الشرعي والقواعد الشرعية التي من أجلها ترشحوا لهذه العضوية، مؤكدين أنهم حماة الدار في كل حين.
اللائحة السنية الذهبية ضمت كلاً من:القاضي محمد مكاوي، القاضي طلال بيضون، الدكتور مازن شربجي، الشيخ فؤاد زراد، الشيخ زياد الصاحب، وسيم مغربل، عبد الله شاهين، كامل دمياطي، عبد الحميد التقي.
ومن محافظة الشمال:منذر حمزة، وائل زمرلي، ومن جبل لبنان:القاضي حمزة شرف الدين، ومن البقاع:محمد العجمي، ومن صيدا:فايز بعاصيري، ومن حاصبيا ومرجعيون:نزيه حمد.
قراءة في الجلسة
تغيب عن الجلسة 18 عضواً، منهم القاضي إياد البردان بسبب سفره، فيما حضر فقط 15عضواً، إضافة إلى مفتي الجمهورية، منهم 6أعضاء معينين، وهم:القاضي الشيخ محمد عساف، محمد مراد، المفتي زيد بكار، المفتي محمد إمام، أحمد وهبة ومحمد صميلي.أما باقي الحاضرين فكانوا:الشيخ فايز سيف، الشيخ أحمد الأمين، الدكتور كفاح كسار، أسامة طراد، الشيخ مظهر حموي، بلال بركة، رئيف عبد الله، يونس عبد الرزاق، موفق الرواس.كما غاب رؤساء الحكومات السابقون ورئيس الحكومة نواف سلام.
في الخلاصة، فإن المنتخبين المقاطعين للجلسة بلغ عددهم 15، أما المعينون المقاطعون فبلغ عددهم 2، فيما المنتخبون الحاضرون عددهم 9، والمعينون الحاضرون عددهم 6.
وفي ختام الجلسة التي حضرها 15عضواً، أصدروا بياناً جاء فيه:"إن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والابتعاد عن المناكفات والانقسامات، وتقديم المصلحة العامة على المصالح الخاص"، مشدداً على أن "وحدة الكلمة واحترام المؤسسات وإقامة العدل وحفظ كرامة الإنسان والاحتكام إلى الدولة والقانون تشكّل الأسس الضرورية لبناء وطن آمن ومستقر، يتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات، وتسوده قيم العدالة والحرية والكرامة".
وجدد المجلس تمسكه بالثوابت الوطنية التي قامت عليها صيغة العيش المشترك، وفي مقدمها اتفاق الطائف والدستور اللبناني ووحدة الدولة ومؤسساتها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحصرية السلاح بيد مؤسساتها العسكرية والأمنية الشرعية، بما يضمن استعادة هيبة الدولة وصون السيادة الوطنية.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



