السبت 31 تشرين الأول 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
صدرت النيابة العامة في جبل لبنان، برئاسة القاضي سامي صادق، مذكرة توقيف بحق المدعو إيلي صليبا، الذي كانت شعبة المعلومات قد أوقفته، على خلفية اتهامه بقضايا نصب واحتيال وانتحال صفة قانونية.
وكانت شعبة المعلومات قد أوقفت صليبا في منطقة المتن، أثناء خروجه من منزل أحد نواب المنطقة.
يُشار إلى أنّ صليبا كان يدّعي رئاسة تنظيم يحمل اسم "حركة شباب لبنان"، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع عدد من السياسيين ورجال الدين، كما كان يستعد للترشح للانتخابات النيابية في العاصمة بيروت.وعُرف عن صليبا دعمه لدار الفتوى وللفريق المؤيد للتمديد فيها. في هذا السياق، زار دار الفتوى عقب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في مسجد محمد الأمين، على رأس وفد ضمّ عدداً من المشايخ. وفي ختام الزيارة، أطلّ من منبر دار الفتوى متحدثاً بصفة توحي بأنه الناطق باسم سنّة لبنان، ومستخدماً توصيف "المجلس الانتخابي الإسلامي"، حيث أدلى بالتصريح الآتي:"أتينا إلى دار الفتوى مؤيدين للاحتفال الجامع الذي دعت إليه دار الفتوى، والذي أكّد خلاله المجلس الانتخابي الإسلامي، وفي مقدّمهم رؤساء الحكومات الحاليون والسابقون، الالتفاف حول دار الفتوى ومرجعيتها ومقام صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية.
في هذا الإطار، لا بدّ من التأكيد أنّه لا يمكن ولا يجوز التعامل مع مقام الإفتاء ومقام مفتي الجمهورية عن طريق القضاء الإداري، ذلك أنّه، وإن كان المرسوم 18 قد نظّم شؤون المسلكين في لبنان على النحو الذي نظّمها به، إلا أنّ موقع مفتي الجمهورية يبقى موقعاً روحياً يمثّل المسلمين في هذا الوطن، وموقعاً وطنياً ينشد الاعتدال منذ سنوات طويلة.
لذلك، فإنّ المطلوب اليوم من الجميع الالتفاف حول سماحة المفتي، والتعامل بحكمة مع هذا الأمر، وعدم اللجوء إلى القضاء الإداري لحلّ الأزمة الراهنة".
على خلفية كلّ ذلك، سلسلة من الأسئلة تُطرح، أوّلها:من سمح للمدعو صليبا باعتلاء منبر دار الفتوى؟ وبأيّ صفة تمثيليّة يُسمح له باستعمال هذا المنبر؟ كيف يسمح بعض المشايخ لأنفسهم بالوقوف إلى جانبه على منبر دار الفتوى؟ من سمح له بالتحدّث باسم سنّة لبنان؟ ومن أين له الحقّ في تسمية المجلس الانتخابي للطائفة السنّيّة؟ أسئلة يجب أن تُطرح من على منبر دار الفتوى الذي وقف عليه إيلي صليبا.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



