الجمعه 17 نيسان 2026 - 0:00
كتب(أيوب)
فعلها الأمير محمد بن سلمان، وفعلتها قيادة المملكة العربية السعودية، فنسجت، بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في مصر وقطر والمملكة الأردنية الهاشمية، طوق النجاة للبنان واللبنانيين. ضغطت كما يفعل العرب حين يعزمون ويقررون، فجاء قرار وقف إطلاق النار عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة عشرة أيام، لتكون الفرصة الأخيرة للدولة اللبنانية بكل طبقاتها التنفيذية والتشريعية والأمنية، كي تثبت عزمها على الانتقال إلى عصر الدولة والمؤسسات.
عشرة أيام فاصلة. إمّا أن نصنع دولة أو نبدّد وطناً. إمّا أن يُحصر السلاح بيد الدولة، أو أن تُحصر الدولة في مقطع من كتاب التاريخ.
كان رئيس الحكومة نواف سلام واضحاً في ما كتبه على حسابه عبر تطبيق "إكس" بعد إعلان وقف إطلاق النار. فأوجز وعبّر وكتب فأفهم، حيث قال جارداً كل التفاصيل دون إمعان:"أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء. وإذ أهنّئ جميع اللبنانيين بهذا الإنجاز، أترحّم على الشهداء الذين سقطوا، وأؤكّد تضامني مع عائلاتهم، ومع الجرحى، ومع المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح من مدنهم وقراهم، وكلّي أمل أن يتمكّنوا من العودة إليها في أسرع وقت.
ولا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، ودول الاتحاد الأوروبي، وكل الأشقاء العرب، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية".
من جهته، حزب الله، وعلى قاعدة "عنزة ولو طارت"، أطلّ عضو كتلته النيابية النائب حسن فضل الله ليقول إن إيران أبلغت الحزب بوقف إطلاق النار. وكما يقول المثل الشعبي: "عصفور تكفّل بزرزور والاثنان طيّاران".
وحده رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحامل همّ البلد، تجنّب كل هذه السجالات، فخاطب الناس قائلاً: "تريّثوا في العودة بانتظار تعليمات رسمية، لأن حياتكم هي الأهم".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



