الاثنين 20 نيسان 2026 - 0:02
كتب (البروفيسور إيلي الزير)
نعم، فخامة الرئيس، نحن معك في كل كلمة قلتها، لأنّ كل كلمة في خطابك الأخير عبّرت عمّا في أفواهنا وعقولنا وقلوبنا.
نحن معك، فخامة الرئيس، وأنت تطرق بيدك على الطاولة، مؤكّداً أنّ شعبك يريد الحياة لا الموت، والتطوّر لا الحروب.
نحن معك، فخامة الرئيس، لأنّ الحروب أتخمتنا، وأنهكتنا، وسلبت أبناءنا السعادة.
نحن معك، فخامة الرئيس، لأنّ مغامرات الآخرين على أرضنا سرقت منّا مدننا وقرانا جنوب نهر الليطاني، وأعادت المحتلّ إلى أرضنا، وهدمت بيوت أحبّتنا، وحوّلت جزءاً كبيراً من اللبنانيين إلى نازحين في المدارس والخيم عند شاطئ مدينة بيروت.
نحن معك، فخامة الرئيس، فامضِ إلى حيث تحفظ هذا البلد وأهله وأحبّته. امضِ إلى حيث يمكننا أن نستعيد ما انتُزع منّا من كرامة وعزّة وحقوق. لقد أعدتَ لنا، في خطابك الأخير، نشوة خطاب القسم ومصداقية الوعود التي قطعتها لنا. كدنا نفقد الأمل في الأشهر الأخيرة، لكن كلماتك قبل أيام أعادت إلينا الأمل، وأشعلت الضوء في هذا النفق المظلم الطويل.
نحن معك، فخامة الرئيس، شعبٌ يتوق إلى السلام والأمن والأمان. لا يريد حروباً ولا قذائف ولا صواريخ، يرفض الأجندات الخارجية ويتمسّك بالمصلحة الوطنية.
لا تنظر إلى الخلف، يا فخامة الرئيس، لأنّ كل اللبنانيين معك، حتى الذين تُكمَّم أفواههم ويُمنعون من التعبير. انظر إلى الأمام كي نعيد بناء ما تهدّم، وكي يعود الأمل إلى كل أرجاء لبنان.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



