خاص أيوب


رسالة إلى النواب السُنة

السبت 11 تموز 2026 - 0:00

كتب (أيوب)

أيها النواب السُنة في مجلس النواب، واحدًا واحدًا، دون تمييز، بكل اختلافاتكم وألوانكم وأشكالكم، وألوان عيونكم، ومواقفكم إن كانت هناك مواقف، وغيرتكم إن كنتم تغارون على أهلكم وناسكم، وعنفوانكم إن كنتم تغضبون في وجه الظلم والجور.

نسألكم، والسؤال حق، ماذا ستفعلون بالتعديلات التي أُدخلت على قانون العفو العام؟ وتحديدًا البند الذي يتحدث عن عقوبة إعدام مشددة. هل تعلمون أن هذا التعديل أُدخل على قانون العفو بهدف واحد لا غير، وهو منع إطلاق سراح الموقوفين الإسلاميين، وبخاصة المشايخ والعلماء منهم، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير؟

أيها النواب السُنة، يا من انتُخبتم لأنكم سُنة، وبأصوات السُنة، هل ستقبلون بهذا الظلم مجددًا؟ لن تنفع التصريحات مهما كانت منمقة، ولن تنفع التبريرات مهما زُينت مفرداتها. فإن حضور جلسة مجلس النواب المقبلة، في حال لم تُسحب هذه التعديلات، يشكل خيانة كبرى لناسكم وأهلكم وناخبيكم. نعم، تشكل خيانة لمشايخكم ولشبابكم الذين ما كلّوا وما ملّوا من التظاهر والاعتراض نصرةً للمظلومين في السجون.

إن حضور أي نائب سُني جلسة مجلس النواب المقبلة سوف يضعه على لائحة العار التي ستتناقلها ضيعكم وقراكم ومدنكم في الانتخابات المقبلة، وعند كل استحقاق. لا قانون عفو لمهربي المخدرات، ولا للعملاء عند العدو الإسرائيلي، بل نريد قانون عفو عن كل من طالب بنزع سلاح حزب الله وحصرية هذا السلاح بيد الدولة.

إن قانون العفو بصيغته الملغومة هو قانون ملعون؛ ملعون من سيقرّه، وملعون من سيحضر جلسة إقراره، وملعون من يصمت عليه وعلى الظلم الذي يحمله.

أيها النواب السُنة الـ27، المعروفون بالاسم والعنوان ورقم السيارة، أعين الناس تراقبكم، فماذا أنتم فاعلون؟ المطلوب منكم أمر واحد: أن تكونوا لبنانيين سُنة، كي يبقى لبنان بلد الجميع، بلد العدالة والانتماء والولاء للوطن، وليس بلد الأحكام الجائرة، والأحقاد الأقلوية، والتبعية المُذلّة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة