خاص أيوب


"أيوب" يكشف خيوط تفجير دمشق

الأربعاء 8 تموز 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

"الاستهداف الذي تعرضت له دمشق هو عمل اليائسين من ايقاف دمشق وتعطيل حركة بناء سوريا الجديدة وثبات قيادتها". بتلك الكلمات علق سفير عربي كبير في اتصال مع "أيوب" على ما شهدته العاصمة السورية دمشق أمس.

وفي السياق، علم "أيوب" من مصادر مطلعة أن التحقيقات المكثفة التي أُجريت مباشرة بعد التفجير، بتوجيه من وزير الداخلية السوري أنس خطاب، أفضت إلى التوصل إلى خيط جدي قد يقود إلى كشف الجهة التي تقف خلف الاعتداء.

وأضافت معلومات "أيوب" أنّ الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مسار السيارة المفخخة، إضافة إلى هوية الشخص الذي قادها وركنها في موقع التفجير.

وأشارت المعلومات إلى أنّ كاميرات المراقبة المنتشرة في الشارع الذي وقع فيه الانفجار وثّقت حركة السيارة، ما جعل الوصول إلى هوية جميع المتورطين مسألة وقت، وفق المصادر.

وختمت معلومات "أيوب" أنّ السلطات السورية اتخذت إجراءات أمنية مشددة على المعابر الحدودية، ولا سيما المعابر الفاصلة بين سوريا ولبنان، إضافة إلى المعابر غير الشرعية المعروفة، وذلك لمنع أي من المتورطين من مغادرة الأراضي السورية.

من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، أنّ التحقيقات توصلت إلى "طرف خيط" قد يقود إلى منفذي التفجيرات، مشيراً إلى أنّ "العملية كانت تستهدف الطوق الأمني المكلف بحماية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".

لماذا تفجير دمشق؟

أعاد التفجير الذي شهدته العاصمة السورية دمشق، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طرح تساؤلات حول دلالات توقيته وما إذا كان يحمل رسائل تتجاوز البعد الأمني، في وقت تسعى فيه سوريا إلى إعادة بناء علاقاتها مع الدول الأوروبية واستقطاب الدعم الدولي لمرحلة ما بعد الحرب.

ورغم أن التحقيقات لم تحدد بعد الجهة المنفذة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فإنّ تزامنه مع زيارة ماكرون، التي تعد الأولى لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي منذ التغيير السياسي في سوريا، منح العملية أهمية سياسية وإعلامية كبيرة.

ويرى مراقبون أن أحد أبرز أهداف العملية، إن كان توقيتها مقصوداً، يتمثل في توجيه رسالة مفادها أنّ المشهد الأمني السوري لا يزال هشاً، وأنّ العاصمة، رغم التحسن النسبي في أوضاعها، ليست بمنأى عن الاختراقات الأمنية. فمثل هذه الرسائل غالباً ما تستهدف التأثير في صورة الدولة أمام المجتمع الدولي أكثر من تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة.

كما يلفت محللون إلى أنّ التفجير هدفه إحراج الحكومة السورية الجديدة في لحظة كانت تسعى فيها إلى إظهار قدرتها على تأمين زيارة دولية رفيعة المستوى، وإقناع العواصم الغربية بأنّ البلاد دخلت مرحلة أكثر استقراراً، وهو ما قد يؤثر في مسار الانفتاح الأوروبي المرتقب.

في المقابل، لم تعلن السلطات السورية أو الفرنسية عن أي تعديل في برنامج الزيارة نتيجة الحادث، ما يوحي بأنّ الإجراءات الأمنية المرافقة للوفد الفرنسي بقيت تحت السيطرة.

ويرى متابعون أنّ المستفيد الأول من أي خرق أمني بهذا الحجم هو كل طرف يسعى إلى تعطيل مسار الانفتاح الدولي على سوريا، سواء عبر التشكيك بقدرة الدولة على فرض الأمن أو عبر توجيه رسائل سياسية إلى العواصم الغربية بأنّ الطريق نحو تطبيع العلاقات مع دمشق لا يزال محفوفاً بالمخاطر.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة