الأحد 3 أيار 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
في تجمّع نيابي سنّي هو الأول من نوعه في عهد المجلس النيابي الحالي، أكّد النواب السُنّة على مرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً، كإطار جامع يحمي الاستقرار، مشددين على دعمهم لرئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة برئاسة نواف سلام، في مسار تعزيز سيادة الدولة وبسط سلطتها، ومواكبة التفاوض ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها.
ففي فندق "فينيسيا"، اجتمع النواب السُنّة، وهم: فؤاد مخزومي، عدنان طرابلسي، بلال الحشيمي، وضاح صادق، بلال عبد الله، إيهاب مطر، أحمد الخير، يحيى يحيى، محمد سليمان، وطه ناجي، فيما اعتذر ثلاثة نواب عن الحضور بسبب السفر، مع إعلان تأييدهم الكامل للبيان.
يأتي هذا الاجتماع كخطوة أولى نحو لقاءات دورية سيعقدها النواب في مختلف المحافظات اللبنانية، على أن يُعقد الاجتماع المقبل، على الأرجح، في مدينة طرابلس.
وفي ختام الاجتماع، صدر عن المجتمعين البيان التالي:
أولاً: التمسك بمرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً، كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظم الحياة السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية ودور أساسي للمملكة العربية السعودية. كما جرى التأكيد على أن لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها، وعلى دعم الحكومة برئاسة دولة الرئيس نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيما مقررات 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة دون استثناء.
ثانياً: دعم مسار وقرار الدولة في التفاوض مع إسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا، مع التأكيد على التنسيق القائم بين رئاسة الجمهورية والحكومة، والتمسك بثوابت أساسية أبرزها حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، واستعادة كامل الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأسرى، واستكمال الترسيم النهائي للحدود.
ثالثاً: إدانة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف العسكريين والمدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدنية والطواقم الطبية، ورفض كل ما يخالف القوانين الدولية ويطال الإنسان والبنى الإنسانية، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح.
رابعاً: الإشارة إلى وجود فرصة جدية أمام لبنان للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية، شرط قيام الدولة بدورها الكامل، مع إعطاء الأولوية للأوضاع المعيشية والاجتماعية لضمان استقرار المواطنين ولتثبيت الإنماء المتوازن.
خامساً: التأكيد على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ورفض أي خطاب تحريضي أو تصادمي، لما تضمنه من تأكيد على الثوابت الوطنية وتعزيز الوحدة.
سادساً: الدعوة إلى إقرار قانون عفو عام عادل وشامل يحقق الإنصاف والمساواة، بالتوازي مع تعزيز سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.
وفي سياق متصل، شدد المجتمعون على أهمية البعد العربي في دعم استقرار لبنان، مثمنين دور الأشقاء العرب، وبالأخص موقف المملكة العربية السعودية الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وختم البيان بالتأكيد أن المسار المطلوب واضح ويتمثل في تثبيت مرجعية الدولة، تنفيذ القرارات، حصر السلاح بيدها، التقدم في مسار التفاوض، والاستفادة من الدعم الدولي لإعادة بناء لبنان واستعادة دوره، وتثبيت اللقاءات بشكل دوري.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



