الأربعاء 23 أيلول 2026 - 0:04
خاص (أيوب)
لم تعد حوادث رشق السيارات بالحجارة على طريق مطار رفيق الحريري وفي محيط المدينة الرياضية ببيروت حوادث متفرقة يمكن المرور عليها، بعدما تكررت خلال الفترة الأخيرة وبلغت حدّ سقوط ضحية وإصابة آخرين، ما أعاد طرح علامات استفهام جدية حول أمن الطريق وسلامة المواطنين الذين يسلكونه يوميا،.وغياب الاجهزة الامنية عن هذه الظاهرة الغريبة.
وكان الشاب محمد حمزة قد قضى متأثراً بإصابته بحجر كبير أُلقي باتجاه سيارته أثناء مروره ليلاً على طريق المطار، قرب جسر المشاة المحاذي للمدينة الرياضية، خلال عودته من عمله. وأعادت الحادثة إلى الواجهة وقائع مماثلة سُجلت في المنطقة، وسط مخاوف من تحوّل رشق السيارات إلى خطر متكرر يهدد حياة السائقين.
لم تمضِ سوى أيام حتى شهد محيط المدينة الرياضية حادثة جديدة، بعدما أقدم مجهول على رشق سيارة مارة بالحجارة، ما أدى إلى إصابة سائقها ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، الأمر الذي ضاعف المخاوف والمطالبات باتخاذ إجراءات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات.
وأمام هذا الواقع، طالب النائب فؤاد مخزومي وزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية المختصة، ولا سيما قوى الأمن الداخلي، بمعالجة أمنية عاجلة وحازمة للملف، معتبراً أن تكرار رشق السيارات بالحجارة وإلقاء الأجسام الثقيلة عليها، خصوصاً في محيط طريق المطار القديم والمدينة الرياضية، يهدد حياة المواطنين وسلامتهم.
ودعا مخزومي إلى فتح تحقيق جدي وسريع لكشف ملابسات الحوادث وتوقيف المتورطين، بالتوازي مع تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة في النقاط التي تشهد مثل هذه الاعتداءات، واتخاذ إجراءات وقائية تمنع تكرارها، مؤكداً أن حماية المواطنين على الطرقات تقع في صلب مسؤوليات الدولة وأجهزتها الأمنية.
وبعد مطالبة مخزومي، تحرّك وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، طالباً من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تكثيف جهودها لكشف هوية الأشخاص الذين يعمدون إلى رمي الحجارة على السيارات على طريق مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، وتوقيفهم بالسرعة القصوى واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وشدد الحجار على ضرورة تعزيز الإجراءات والتدابير الأمنية على طريق المطار، وتسيير الدوريات والتشدد في المراقبة، بهدف تأمين سلامة المواطنين والحؤول دون تعريض حياتهم للخطر.
ويبقى الرهان على أن تترجم هذه الإجراءات سريعاً على الأرض، من خلال كشف المتورطين ووقف تكرار الاعتداءات، في وقت تحوّلت فيه الحجارة الملقاة على السيارات من تصرف عابر إلى تهديد فعلي للسلامة العامة يستدعي معالجة أمنية جدية.
وعلم "أيوب" أنّ فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي فتح تحقيقاً في الحوادث التي تشهدها طريق المطار ومحيط المدينة الرياضية، وقد أوقف شخصاً يشتبه بارتكابه الجريمة وفُتح تحقيقاً معه.
وتضيف معلومات "أيوب" أنّ إجراءات أمنية اتُخذت اعتبارًا من يوم أمس الثلاثاء، من شأنها الحدّ من تكرار هذه الحوادث ومنع حصولها مجددًا، إلا أن ملف القضية لن يُقفل قبل كشف هوية المتورطين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



