خاص أيوب


ساحة النور تنفجر غضباً..



الاثنين 21 أيلول 2026 - 0:00

كتبت (تالا غمراوي)

شهدت ساحة "ساحة النور"، في طرابلس، أمس الأحد، حشداً شعبياً واسعاً خلال اعتصام نُظّم رفضاً للطعن بقانون العفو العام وتعليق مفاعيله، وتضامناً مع الموقوفين والسجناء الإسلاميين وعائلاتهم، بالتزامن مع استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام داخل سجن رومية.

وتوافد المشاركون من مختلف أحياء طرابلس، ولا سيما التبانة والقبة والزاهرية وأبي سمراء والحدادين والأسواق الداخلية والبداوي، إضافة إلى مشاركين من عكار والضنية والكورة، فيما أُغلقت ساحة النور من مختلف الاتجاهات وسط إجراءات أمنية ومشاركة شعبية لافتة.

جاء التحرك بعد سلسلة دعوات أطلقتها فعاليات سياسية ودينية وأهلية ونقابية في طرابلس والشمال، رفضاً للطعن بقانون العفو العام، ومطالبةً بإعادة القانون إلى مساره التنفيذي وإنهاء ملف الموقوفين الذي يشكّل منذ سنوات قضية أساسية في المدينة والشمال.

وشارك في الاعتصام النائب أشرف ريفي والمحامي محمد صبلوح، إلى جانب شخصيات وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية.

وطالب المعتصمون المجلس الدستوري بالإسراع في البت بالطعن وإعادة القانون إلى التنفيذ، معتبرين أن استمرار تعليق مفاعيله يزيد الاحتقان داخل السجون وخارجها. وقال عدد من المشاركين: "نطالب المجلس الدستوري بإعادة القانون إلى التنفيذ في أقرب وقت، ليكون في صف العدالة والمصلحة العليا للبلد".

يأتي التحرك في وقت دخل فيه الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي يخوضه أكثر من 400 موقوف، بينهم سوريون، في "المبنى ب" في سجن رومية، يومه الثامن، وسط معلومات من داخل السجن عن تزايد حالات الإعياء ونقل عدد من المضربين إلى المستشفيات.

وقال المحامي محمد صبلوح خلال الاعتصام إن الموقوفين بلغوا اليوم الثامن من الإضراب عن الطعام، مشيراً إلى أن حالات صحية تُنقل إلى المستشفى، ومنتقداً، بحسب تعبيره، غياب الاهتمام السياسي الكافي بأوضاعهم.

بدوره، حمّل الشيخ سالم الرافعي "التيار الوطني الحر" مسؤولية تأخير تنفيذ قانون العفو نتيجة الطعن المقدّم، ووجّه انتقادات إلى العميد شامل روكز، محذراً من تداعيات استمرار الملف من دون معالجة.

وقال الرافعي: "إما أن يكون الأمن للجميع، وإلا لن تكون هناك منطقة آمنة دون منطقة"، مضيفاً: "إما أن نكون سواسية في الأمن والرخاء، وإلا سنكون سواسية في الخوف والجوع".

وكان النواب أشرف ريفي وفيصل كرامي وإيهاب مطر وكريم كبارة ووليد البعريني قد أعلنوا، في مواقف متزامنة، دعمهم لمطالب التحرك ورفضهم للطعن، مطالبين بإنهاء تعليق القانون.

ورفعت الكلمات التي أُلقيت في ساحة النور سقف التحذيرات من استمرار الوضع على حاله، مطالبة الرؤساء الثلاثة والقوى السياسية المعنية بالتحرك لمعالجة القضية، في ظل تصاعد التوتر داخل السجون واستمرار الإضراب عن الطعام.

وبين ساحة النور وسجن رومية، عاد ملف الموقوفين إلى واجهة المشهد الطرابلسي، فيما تتجه الأنظار إلى المجلس الدستوري وما سيصدر عنه بشأن الطعن بقانون العفو العام، وسط ضغوط شعبية وسياسية متزايدة للإسراع في حسم الملف.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة