الخميس 26 شباط 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
منذ بداية شهر رمضان، يعيش اللبنانيون المتوجهون من بيروت جنوباً باتجاه خلدة مأساة لا يمكن أن يتحمّلها أحد. يقضون ما يقارب الساعة والنصف للعبور من مدينة كميل شمعون الرياضية إلى مثلث خلدة، أو من مقام الإمام الأوزاعي وصولاً إلى خلدة.
المفارقة في هذا الازدحام الكبير هي غياب عناصر قوى الأمن الداخلي كلياً، وبخاصة على طول خط مطار رفيق الحريري الدولي ومداخل الأنفاق، حيث ذروة الازدحام. فيما يتواجد أحياناً درّاج تابع لقوى الأمن الداخلي عند مثلث خلدة، ويُترك المواطنون لقدرهم طوال الطريق.
من المؤكد أنّ المسؤول عن هذه المأساة، قانونياً بالدرجة الأولى، هو وزير الداخلية أحمد الحجار، المسؤول المباشر عن أداء وعمل شرطة السير والشرطة البلدية في اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، التي تقع منطقة الأوزاعي تحت مسؤوليتها.
قد يتساءل الوزير الحجار: ماذا أفعل؟ الجواب واضح. يمكنك فعل الكثير:
1- يمكنك منع مرور الشاحنات والآليات الكبيرة في وقت الذروة، وتكليف القوى الأمنية تنفيذ هذا القرار.
2- يمكنك نشر عناصر شرطة السير لتنظيم الدخول إلى أنفاق المطار، وعدم ترك الناس للتصادم فيما بينها.
3- يمكنك إلزام الشرطة البلدية في الأوزاعي بمنع تمدّد البسطات إلى وسط الطريق، مما يسبب أزمة في عبور السيارات.
4- يمكنك تسيير دوريات عبر الدراجات التابعة لشرطة السير على طول طريق الأوزاعي، منعاً للمخالفات التي تتسبّب بالازدحام.
وزارة الداخلية موجودة في كافة الإفطارات التي تجري في بيروت والمناطق، إلا أنّها غائبة تماماً عن الشوارع المزدحمة بالصائمين.
ليس هناك حلّ جذري، لكن هناك إجراءات بديهية قادرة وزارة الداخلية على اتخاذها لتخفيف معاناة اللبنانيين. ففرز 20 عنصراً من قوى الأمن لتأمين تنقّل اللبنانيين في وقت الذروة على هاتين الطريقين يُعتبر أولوية على فرز العناصر الأمنية لمرافقة نساء وأولاد الضباط والسياسيين.
ملاحظة: وزارة الداخلية موجودة عند طريق المطار فقط بسيارة عدّاد السرعة، لتسطير محاضر تجاوز حدّ السرعة بحق المواطنين، فيما هي غائبة عن تلك الطريق وعن تنظيم السير عليها.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



