منوعات


وفاة أميرة جبريل.. آخر القبيسيات

السبت 31 كانون الثاني 2026 - 0:04

 

 

رحلت أميرة جبريل تاركة خلفها جماعة "القبيسيات" في لحظة مصيرية. ومن لا يعرف أميرة جبريل، فهي الرقم الأصعب في جماعة "القبيسيات" في سوريا. وهي شقيقة أحمد جبريل، الرئيس السابق للجبهة الشعبية – القيادة العامة، وهي إحدى أهم المؤسسات لجماعة "السحريات" في لبنان، ومطلِقة مصطلح "البيادر" على مؤسسات "السحريات" في الكويت ولبنان.

ترحل أميرة جبريل وقد تجاوزت الـ85 عاماً، تاركة خلفها جماعة نسائية دعوية اتُهمت بالولاء لحافظ الأسد، ثم نجله بشار. وتواجه اليوم، بعد سقوط نظام البعث في سوريا، ألف علامة استفهام حول إمكانية الاستمرار.

كانت أميرة جبريل الزعيمة الصامتة عند "القبيسيات"، حريصة على عدم التدخل في السياسة منذ أيام حافظ الأسد حتى لحظة وفاتها. فشقيقها أحمد تلطخت يداه بدماء الفلسطينيين والسوريين، وتكفّل بكل أوساخ آل الأسد.

تفرّغت للعمل الدعوي، فأسست جماعة "البيادر" في الكويت، كما يعود لها الفضل في إنشاء جماعة "السحريات" في بيروت. يُحكى عنها أنها ألطف "الآنسات" عند "القبيسيات"، قادرة على احتواء الجميع حتى وإن لم يكن ملتزماً بكل قواعد الجماعة.

لم تؤيد الثورة السورية ولم تعارضها، كما لم تلتقِ ببشار الأسد رغم لقاء «القبيسيات» به. لم تنتقد انشقاق بعض الفتيات عن الجماعة، كما لم تتصل بهن عند تأييدهن للثورة. بل كان الصمت موقفها دائماً وأبداً.

ترحل أميرة جبريل في لحظة مصيرية عند «القبيسيات». ترحل قبل أن تضع رؤية تجديدية حقيقية لتلك الجماعة اللغز، من سوريا وصولاً إلى لبنان. جماعة نسوية حولها الكثير من التساؤلات في السياسة أولاً، وفي العمل الدعوي ثانياً، والأهم عمّا يُقال حول تورطها مع آل الأسد ونظامهم القاتل.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة