الخميس 29 كانون الثاني 2026 - 0:08
نظّم مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت منتدىً حواريًا تربويًا بعنوان: "الشباب يعيدون تصوّر التعليم"، بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026، الذي يُحتفل به عالمياً تحت شعار "قوة الشباب في المشاركة في ابتكار التعليم"، وذلك برعاية وحضور اللبنانية الأولى، السيدة نعمت عون.
جمع المنتدى أكثر من 150 شابة وشابًا من مختلف المناطق اللبنانية، بصفتهم ممثلين عن الجامعات والمدارس الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب صانعي سياسات ووزراء وتربويين وفاعلين رئيسيين في قطاع التعليم في لبنان. وقد كرّست هذه المناسبة دور الشباب كقادة وشركاء في صياغة الحوار، في تأكيد واضح على التزام اليونسكو بإشراكهم بشكل هادف في رسم ملامح أنظمة التعليم.
افتُتح المنتدى بكلمة رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور فضلو خوري، الذي أكّد فيها بأنّ "التعليم والمواطنة مرتبطان بشكل وثيق ولا يمكنهما الازدهار دون بعضهما البعض. فدون المواطنة قد يصبح التعليم تجاريًا ومحدودًا. ودون التعليم، قد تتعرّض المواطنة إلى الهشاشة والاستغلال. ويمثّل الجمع ما بين الاثنين، خاصة في العصر الرقمي، إحدى أهم المهام التي تواجه المربّين وصنّاع السياسات".
تضمّن الاحتفال نشاطين متوازيين يقودهما الشباب، هما منتدى حواري تفاعلي ومعرض فني حيّ. قادت مجموعة من الشباب نقاشات موضوعية حول التعليم والمواطنة من خلال حوار تفاعلي مع صانعي القرار، فيما شاركت مجموعة أخرى في إنتاج معرض فني حيّ عبّروا من خلاله عن رؤيتهم لإعادة تصوّر التعليم.
طوال المنتدى، كان الشباب في صلب النقاشات، حيث طرحوا الأسئلة، وشاركوا أفكارهم، وقدّموا توصيات ملموسة إلى اللبنانية الأولى، ووزيرة التنمية الاجتماعية، ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ووزير المهجّرين ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء ورئيسة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو. وتناولت النقاشات محاور أساسية شملت المواطنة الفاعلة، والتعلّم الرقمي والتربية الإعلامية والمعلوماتية، والشمولية والمواطنة، والتعليم من أجل التنمية المستدامة وربط الشباب بسوق العمل، مسلّطة الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه الشباب في تحويل أنظمة التعليم، بما يمكّنهم من مواجهة تحديات عالم رقمي متسارع، والمساهمة في إعادة بناء بلد يعتمد عليهم كمواطنين فاعلين.
كما سلّط المنتدى الضوء على الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز المواطنة والتعلّم الرقمي، بما في ذلك مبادرة مدرسة المواطنية التي أُطلقت تحت قيادة اللبنانية الأولى، إضافة إلى العمل المستمر على تطوير استراتيجيات التعلّم الرقمي والمناهج التعليمية. وتعكس هذه الجهود أهمية إشراك الشباب وقيادتهم كركيزة أساسية لبناء تعليم شامل ومواكب للمستقبل في لبنان.
ومن خلال وضع الشباب في صدارة الحوار وصنع القرار، شكّلت احتفالية اليوم الدولي للتعليم 2026 في لبنان مساحة نابضة للتفاعل بين الأجيال، حيث أسهمت أصوات الشباب مباشرة في توجيه النقاشات وصياغة التوصيات التي من شأنها إثراء الحوارات الوطنية حول التعليم والمواطنة والتعلّم في مراحل التحوّل.
تجدد اليونسكو التزامها بتحقيق هدفها #من_أجل_الناس عبر دعم الشباب والشركاء الوطنيين، لضمان تجهيز أنظمة التعليم وتمكين الشباب بالمعرفة والمهارات والقيم والكفاءات اللازمة ليكونوا فاعلين في المجتمع ويساهموا بشكل ملموس في التنمية المستدامة، بما يعكس رؤية المدير العام لليونسكو، السيد خالد العناني، في وضع الشباب في قلب التعليم.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



