السبت 24 كانون الثاني 2026 - 0:11
خاص (أيوب)
ماذا يحصل في مسجد الرحمن في بلدة بشامون؟ ولماذا تصرّ مديرية الأوقاف الإسلامية في جبل لبنان على وضع يدها بالكامل على المسجد المذكور، علماً أنّه تم بناؤه من تبرعات قدّمها أبناء البلدة من جيوبهم الخاصة؟
في التفاصيل، وجّه مصطفى البوتاري رسالة إلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، شرح فيها ما يحصل داخل المسجد. ويُشار إلى أنّ البوتاري هو عضو في تجمّع الهيئات الإسلامية، كما أنّه عضو في لجنة مسجد الرحمن منذ بنائه.
وجاء في رسالة البوتاري الموجّهة إلى المفتي دريان شرحٌ مفصّل لملابسات القضية والخلاف القائم حول إدارة المسجد ووضع اليد عليه من قبل مديرية الأوقاف الإسلامية في جبل لبنان: "وفي الوقت الذي تعذر فيه لقاؤكم، فوجئنا بأن مديرية الأوقاف الإسلامية في جبل لبنان متفرغة بالكامل لمواجهتنا، رغم أننا قمنا ـ بفضل الله ثم بجهود أهل الخير ـ بشراء مستودع كبير من آل غوطاني، وأنشأنا فيه مسجدًا ومركزًا لمستوصف تابع لجمعيتنا، وقد افتُتح المسجد برعاية سماحة مفتي جبل لبنان الدكتور محمد علي الجوزو (شفاه الله)، وبحضور نواب وفعاليات بيروتية كريمة.
وبعد الافتتاح مباشرة، توجهنا إلى المحكمة الشرعية السنية وأبلغناها برغبتنا بتسجيل: 1800سهم لمصلحة الأوقاف الإسلامية،و600 سهم لإقامة مستوصف باسم جمعيتنا، على أن تتولى جمعيتنا الإشراف عليه برعاية الأوقاف الإسلامية.
وبالفعل، تم تعيين لجنة مسجد الرحمن – بشامون المدارس، بمباركة سماحة مفتي جبل لبنان الدكتور محمد علي الجوزو، الذي تربطنا به علاقة احترام وتعاون. كما طلبنا من إدارة الأوقاف تعيين إمام وخدم للمسجد، فجاءنا الرد من مدير أوقاف جبل لبنان بأنهم غير قادرين على تحمل المصاريف، وأن من أنشأ المسجد هو من يتولى الإنفاق عليه.
قمنا كذلك بتسليم جميع أوراق الوقفية التي نظمها أحد القضاة (رحمه الله وكان من الصالحين) لتسجيلها في الدوائر العقارية في بعبدا، لنتفاجأ لاحقًا بوجود أخطاء جوهرية في نص الوقفية، لا سيما لجهة عدم ذكر حصة المستوصف (600 سهم)، ما يمنع إصدار سندين مستقلين: واحد للمسجد وآخر للمستوصف.
ورغم إبلاغنا دائرة أوقاف جبل لبنان رسميًا بهذه الأخطاء، ورغم إفادة أمينة السجل العقاري لمندوب الأوقاف بأن الوقفية غير صحيحة نصًا، لم تبادر المديرية إلى تصحيح الخطأ عبر المحكمة الشرعية، بل قامت ـ للأسف ـ بالادعاء علينا وتحميلنا مسؤولية عدم التسجيل، مع أننا سلّمنا كامل المستندات لدائرة الأوقاف.
والأدهى من ذلك، أن إحدى محاميات الأوقاف ادعت بأننا “محتلون” للمسجد منذ 31 سنة! سبحان الله، نحن الذين اشترينا العقار من مالنا ومال المتبرعين، وأقمنا فيه مسجدًا ومستوصفًا يخدمان المسلمين، أصبحنا متهمين بالاحتلال بدل التكريم.
لذلك، نلتمس من سماحتكم: توجيه المعنيين في دار الفتوى لتكليف محامين يحترمون الناس وجهودهم، ولا يسيئون إلى من خدموا بيوت الله على مدى 31 عامًا دون أن تكلف الأوقاف ليرة واحدة.
الطلب من المحامية المعنية الاعتذار العلني عن ادعائها غير المقبول. معالجة هذا الملف بروح العدل والإنصاف، بدل التشكيك والتجريح.
ونقولها بوضوح: إذا كانت دار الفتوى ترغب بتسلّم المسجد، فنحن على استعداد لتحديد موعد وتسليم المفاتيح فورًا. وكذلك الأمر بالنسبة للمستوصف، إن أردتم افتتاحه باسم دار الفتوى، فنحن جاهزون لتسليم مفاتيحه أيضًا. كل ما يهمنا هو أن يبقى المسجد والمستوصف ناشطين في خدمة الناس، لا أن يتحولا إلى ملف نزاع وظلم.
كما نأمل من سماحتكم الالتفات إلى أكثر من 1500 عقار وقفي مجمّد، لو أُحسن استثماره لانتفع منه المسلمون والعلماء، بدل بقائه رهينة الإهمال".
بالمقابل، علم "أيوب" أنّ تدخل مديرية الاوقاف في جبل لبنان جاء بناء على شكاوى من اعضاء في لجنة المسجد حول قيام البعض بجمع التبرعات باسم المسجد من دون ان توضع هذه التبرعات بتصرف اللجنة وهو ما استدعى تدخل الاوقاف.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



