منوعات


من يتآمر على مطار القليعات؟

الثلاثاء 15 أيلول 2026 - 0:11

كتبت (تالا غمراوي)

هل هناك من يتآمر على مطار القليعات لمنع انطلاقة العمل فيه؟ هل هناك قطب مخفية خلف حملة الإشاعات التي تُبثّ، ومن يقف خلفها؟

دخل مشروع إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات على خط الجدل، بعد تداول معلومات عبر وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن عمليات تفريغ وتهريب لوقود الطائرات من المطار إلى خارج الأراضي اللبنانية، وهو ما سارعت شركة Sky Lounge Servicesإلى نفيه بشكل قاطع، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا الإطار "عارٍ تماماً من الصحة".

ويأتي هذا الجدل في وقت يحظى فيه مشروع إعادة تشغيل مطار القليعات باهتمام واسع، باعتباره واحداً من المشاريع التي يعوّل عليها لتفعيل المنشآت العامة وتعزيز الحركة الاقتصادية في شمال لبنان، ما يجعل أي معلومات مرتبطة بعمليات تشغيله أو استخدام منشآته موضع متابعة وتساؤلات.

وقالت الشركة، في بيان، إن المطار لم يدخل حتى الآن مرحلة التشغيل التجاري، مشيرة إلى عدم وجود طائرات مرتبطة بعملياتها متمركزة فيه في الوقت الراهن، وبالتالي، بحسب روايتها، لا توجد حاجة تشغيلية تستدعي توفير مخزون من وقود الطائرات لهذه الغاية.

ماذا تقول الشركة؟

جاء توضيح Sky Lounge Servicesرداً على ما وصفته بـ"مزاعم" عن تفريغ وقود الطائرات وتهريبه من مطار القليعات إلى الخارج. وأكدت أن المعطيات المتداولة لا تعكس حقيقة الوضع التشغيلي الحالي للمطار.

ويضع هذا التوضيح علامات استفهام حول مصدر المعلومات التي جرى تداولها، خصوصاً أن الشركة تؤكد أن العمليات التجارية المرتبطة بها لم تبدأ بعد، وهو ما يعني أن الحديث عن حركة وقود مرتبطة بتشغيل طائراتها يحتاج، وفق موقفها، إلى أدلة ومعطيات تثبته.

دعوة إلى التحقق

وفي مواجهة انتشار المعلومات عبر مواقع التواصل، دعت الشركة إلى العودة إلى منصاتها الرسمية للحصول على المستجدات المتعلقة بالمشروع، معتبرة أنها المصدر الأساسي للمعلومات المرتبطة بأعمالها ودورها في تطوير المطار وتشغيله.

كما شددت على ضرورة التحقق من الأخبار قبل نشرها أو إعادة تداولها، لتجنب انتشار معلومات غير دقيقة، مجددة التزامها بالشفافية وإطلاع الرأي العام على تطورات المشروع.

القليعات تحت المجهر

ولا يبدو الجدل منفصلاً عن الاهتمام المتزايد بمستقبل المطار والدور المنتظر منه في المرحلة المقبلة. فمع كل خطوة مرتبطة بإعادة تأهيله أو التحضير لتشغيله، ترتفع الأسئلة بشأن طبيعة الأعمال التي تجري داخله والجهات المعنية بها وآليات الرقابة عليها.

ومن هنا، فإن نفي الشركة يغلق، من جهتها، باب الرواية المتداولة بشأن تهريب وقود الطائرات، لكنه في الوقت نفسه يعيد التأكيد على أهمية توفير معلومات رسمية ودورية حول تطورات المشروع، بما يمنع الشائعات ويتيح للرأي العام التمييز بين العمليات الفعلية التي يشهدها المطار والمعلومات غير المثبتة التي يتم تداولها حوله.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة