منوعات


عصابة لبنانية تسرق الأميركيين

الاثنين 14 أيلول 2026 - 0:03

ترجمة (أيوب)

تحوّل زوجان لبنانيان يعيشان في جنوب فلوريدا إلى محور قضية سرقة منظمة واسعة، بعدما اتهمتهما السلطات الأميركية بإدارة شبكة لشراء وإعادة بيع حليب أطفال مسروق من كبرى المتاجر، في عملية تجاوزت قيمتها 1.1 مليون دولار وامتدت إلى مناطق مختلفة من الولاية.

وأعلن المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير، بالتعاون مع مكتب عمدة مقاطعة بالم بيتش، توجيه اتهامات إلى اللبنانيين محمد السعيدي، 59 عاماً، وزينة عبد الحسن سو زبيب، 49 عاماً، من مدينة ليك وورث، تتعلق بالتآمر في إطار نشاط إجرامي منظم والتعامل في ممتلكات مسروقة.

بحسب السلطات، لم يكن الزوجان مجرد مشترين لبضائع مسروقة، بل تتهمهما أجهزة إنفاذ القانون بإدارة عملية منظمة تعتمد على لصوص محترفين لسرقة كميات كبيرة من حليب الأطفال، قبل شرائها منهم بأسعار زهيدة وتخزينها وإعادة بيعها لتحقيق الأرباح.

وكشف تحقيق استمر نحو 15 شهراً أن العملية كانت تُدار، وفق الاتهامات، انطلاقاً من منزل في ليك وورث ومستودع في مدينة ديفي بمقاطعة بروارد في جنوب فلوريدا.

تقول السلطات إن الزوجين اللبنانيين كانا يتعاملان مع لصوص متاجر محترفين يُعرفون في الولايات المتحدة باسم“Boosters”، وكانت مهمتهم التوجه إلى فروع عدد من أكبر سلاسل المتاجر والصيدليات وسرقة عبوات حليب الأطفال بكميات كبيرة.

وشملت المتاجر المستهدفة أسماء معروفة في الولايات المتحدة، من بينهاPublix وTarget وWalmart وCVS وWalgreens وWinn-Dixie.

وبحسب التحقيق، كان اللصوص يحصلون على نحو 10 دولارات مقابل كل عبوة حليب أطفال مسروقة يسلّمونها إلى الشبكة، وهو مبلغ لا يتجاوز في بعض الحالات نحو خُمس قيمتها في متاجر التجزئة.

بعد ذلك، ووفق رواية السلطات، كان السعيدي وزبيب يتوليان تخزين البضائع وإعادة توزيعها وبيعها، لتتحول العبوات المسروقة من متاجر متفرقة إلى جزء من تجارة منظمة تجاوزت قيمتها 1.1 مليون دولار.

لا تتوقف القضية عند قيمة البضائع. فقد ربط المحققون الشبكة بأكثر من 150 حادثة سرقة لحليب الأطفال في أنحاء فلوريدا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، ما يكشف، وفق السلطات، حجم العملية وانتشارها على مستوى الولاية.

وقال المدعي العام جيمس أوثماير إن سرقة حليب الأطفال من الآباء والأمهات الذين يعتمدون عليه لتغذية أطفالهم “أمر لا يمكن قبوله أخلاقياً”، مشيراً إلى أن الزوجين كانا، بحسب الاتهامات، على رأس منظمة تدفع للصوص مقابل إفراغ رفوف المتاجر من المنتج ثم إعادة بيعه لتحقيق أرباح كبيرة.

وأضاف أن سرقة التجزئة المنظمة ليست “جريمة بلا ضحايا”، لأن خسائر المتاجر الناجمة عن هذه العمليات يمكن أن تنعكس في النهاية على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

تثير القضية اهتماماً خاصاً لدى الجالية اللبنانية في جنوب فلوريدا، بعدما أصبح لبنانيان في قلب تحقيق واسع يتعلق بواحدة من شبكات سرقة التجزئة المنظمة التي تقول السلطات إنها عملت على مستوى الولاية.

كما أن طبيعة السلعة المستهدفة تجعل القضية أكثر حساسية، إذ لم تكن المسروقات أجهزة إلكترونية أو ملابس أو منتجات فاخرة، وإنما حليب أطفال تعتمد عليه آلاف العائلات بصورة يومية.

وتكشف القضية، في الوقت نفسه، الطريقة التي تعمل بها بعض شبكات سرقة التجزئة المنظمة في الولايات المتحدة: لصوص ينفذون عمليات السرقة، وجهة تشتري منهم البضائع بجزء من قيمتها، ثم شبكة لتخزين المنتجات وإعادة بيعها وتحويل المسروقات إلى أرباح.

وفي حالة السعيدي وزبيب، تقول السلطات إن الزوجين اللبنانيين كانا في مركز هذه الحلقة، وإن العملية التي يُتهمان بإدارتها استطاعت التعامل مع بضائع مسروقة بأكثر من مليون دولار، قبل أن يقود تحقيق استمر 15 شهراً إلى توجيه الاتهامات إليهما.

*النص الأصلي نقلاً عن موقع "ميامي"



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة