منوعات


ماذا سيحصل بمسجد مقبرة سيروب في صيدا؟

الجمعه 6 تشرين الثاني 2026 - 0:02

تداول ناشطون في مدينة صيدا عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسالة وجّهوها إلى مفتي صيدا، الشيخ سليم سوسان، يشتكون فيها من انتشار فيديو لأحد المشايخ، وهو إمام مسجد مقبرة سيروب، يعلن فيه تأييده لحزب الله ومحور الممانعة، مطالبين المفتي باتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه منعاً للفتنة.

وجاء في نص الرسالة:

"بسم الله الرحمن الرحيم

إلى سماحة مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان المحترم

الموضوع: طلب اتخاذ موقف وإجراءات بشأن استخدام مسجد مقبرة سيروب للخطاب السياسي والحزبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نتوجّه إلى سماحتكم بهذا الكتاب انطلاقاً من حرصنا على حرمة المساجد والأوقاف الإسلامية، وعلى دورها الجامع الذي ينبغي أن يبقى فوق الانتماءات السياسية والحزبية، وبعيداً عن التجاذبات والخلافات التي تشهدها الساحة اللبنانية.

إن مسجد مقبرة سيروب في مدينة صيدا، بما يمثّله من مكانة دينية وارتباطه بوقف إسلامي يعود للمسلمين، ليس ملكاً لفئة أو تيار أو حزب، بل هو مكان عبادة ووقف للمسلمين جميعاً، على اختلاف توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم الفكرية، سواء كانوا مؤيدين لهذا الحزب أو معارضين له، أو منتمين إلى أي جهة سياسية أخرى.

من هذا المنطلق، يثير استياء عدد من أبناء مدينة صيدا ما يقوم به الشيخ حسام العيليني من إطلاق مواقف وتصريحات سياسية وحزبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق تيك توك، مستخدماً في ذلك صفته الدينية وموقعه في المسجد المذكور، بما قد يعطي انطباعاً بأن هذا المسجد أو الوقف الإسلامي المرتبط به يمثّل توجهاً سياسياً أو حزبياً بعينه.

نحن إذ نؤكد احترامنا لحق كل إنسان في التعبير عن رأيه وموقفه السياسي ضمن الأطر القانونية، نرى أن من الضروري الفصل التام بين حرية الرأي الشخصي وبين استغلال الموقع الديني أو الوقف الإسلامي للتعبير عن الولاءات الحزبية أو الترويج لها.

فالمسجد يجب أن يبقى مساحة جامعة لكل المسلمين، لا منبراً سياسياً لفريق دون آخر، ولا يجوز أن يشعر أي مسلم من أبناء صيدا، أياً كان انتماؤه، بأن مكان عبادته أو الوقف الذي يعود إليه قد أصبح مرتبطاً بجهة سياسية لا يتفق معها.

وعليه، نضع هذا الأمر أمام سماحتكم، ونطالب باتخاذ موقف واضح ومسؤول، والعمل على معالجة هذه المسألة من خلال أحد الخيارين التاليين:

1- توجيه الشيخ المذكور إلى الالتزام بحدود دوره الديني، وعدم استخدام المسجد أو صفته وموقعه الديني منبراً للتصريحات والتوجهات الحزبية والسياسية.

2- وفي حال استمرار هذا النهج وعدم الالتزام، اتخاذ الإجراءات الإدارية والدينية المناسبة، بما فيها إعادة النظر في تكليفه وإبعاده عن إمامة المسجد المذكور، ونقله إلى مسجد آخر إذا اقتضت الضرورة، حفاظاً على حرمة الوقف وعلى وحدة أبناء المدينة.

سماحة المفتي،

إن مطلبنا ليس موجهاً ضد حزب أو تيار سياسي بعينه، ولا دفاعاً عن جهة في مواجهة أخرى، بل هو موقف مبدئي نابع من قناعتنا بأن المساجد والأوقاف الإسلامية ملك للمسلمين جميعاً، ويجب أن تبقى بمنأى عن الاصطفافات السياسية والحزبية، وأن يشعر كل أبناء صيدا بأن لهم فيها المكانة والحق نفسيهما.

إن صيدا مدينة التنوع والاعتدال، ومن واجبنا جميعاً الحفاظ على مؤسساتها الدينية كمساحات جامعة، لا كمنابر تزيد الانقسام بين أبنائها.

نضع هذه المسألة بين أيديكم، ثقةً بحرصكم على صون الأوقاف الإسلامية وحماية دور المساجد ورسالتها الجامعة، آملين من سماحتكم اتخاذ ما ترونه مناسباً من إجراءات تعالج هذه المسألة وتحفظ للمسجد مكانته وقدسيته.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مجموعة من أبناء مدينة صيدا الحريصين على حرمة الأوقاف الإسلامية ووحدة المدينة".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة