منوعات


الموت يسبق العفو..توفي بعد 25 عاماً في السجن

الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026 - 0:02

لم يمهله المرض لمواصلة انتظار حريته، فبعد نحو 25 عاماً أمضاها خلف القضبان، توفي سجين من سجن القبة في طرابلس، لتعود قضية الأوضاع الصحية والإنسانية في السجون اللبنانية إلى الواجهة، وسط مطالبات متجددة بالإسراع في تنفيذ قانون العفو العام.

وأعلنت لجنة أهالي السجناء في لبنان وفاة السجين (ع. هـ.)، المنحدر من مدينة صيدا جنوبي البلاد، في مستشفى طرابلس الحكومي، بعدما نُقل إليه من سجن القبة، إثر تدهور وضعه الصحي نتيجة معاناته من الفشل الكلوي والسكري وارتفاع ضغط الدم.

تعيد هذه الوفاة تسليط الضوء على الظروف التي يعيشها السجناء، ولا سيما المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة، وما يواجهونه من تحديات في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، في ظل الأوضاع الصعبة التي ترزح تحتها السجون اللبنانية.

وتكتسب القضية بعداً إنسانياً إضافياً مع طول المدة التي أمضاها السجين في السجن، والتي قاربت ربع قرن، قبل أن تنتهي حياته بعيداً من عائلته، بعدما حالت سنوات الاعتقال والمرض دون عودته إلى محيطه الأسري.

في أعقاب الحادثة، جددت لجنة أهالي السجناء دعوتها إلى الإسراع في تنفيذ قانون العفو العام، معتبرة أن التأخر في تطبيقه يفاقم معاناة السجناء، ويحرم عدداً من المرضى فرصة استعادة حريتهم وقضاء ما تبقى من حياتهم بين أفراد عائلاتهم.

لا تقتصر المطالبات على الإفراج عن السجناء الذين يشملهم القانون، بل تعيد طرح ضرورة معالجة الملف الإنساني داخل المؤسسات السجنية، وتأمين الرعاية الصحية اللازمة للموقوفين والمحكومين، خصوصاً أولئك الذين يعانون أمراضاً تستدعي متابعة وعلاجاً مستمرين.

وبين انتظار العفو وتدهور الأوضاع الصحية، تتجدد الأسئلة حول مصير السجناء المرضى، والمدة التي ينبغي أن ينتظروها قبل إقرار المعالجات المطلوبة. فوفاة سجين بعد 25 عاماً خلف القضبان ليست مجرد حادثة عابرة، بل جرس إنذار جديد بشأن ضرورة تحريك ملف السجون، قبل أن تتحول معاناة المرضى إلى مآسٍ إضافية.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة