الاثنين 2 تشرين الثاني 2026 - 0:01
أُقفل أحد المطاعم في وسط بيروت قبل أسبوع، ثم فُتح جزئياً من دون مطبخه، ليُعاد إقفالُه نهائياً بقرار من محافظ بيروت، القاضي مروان عبود.
في الأخبار وما تم تداوله عن هذا المطعم، أن لحوماً استُعملت فيه، وقد استقدمها من أحد المورّدين في منطقة الروشة، شارع أستراليا، وقد حملت هذه اللحوم طفيلي التريشينيلا، ما أدى إلى إصابة أربعة من زبائنه بحالات تسمّم خطيرة.
انشغل اللبنانيون، وسكان بيروت حيث يقع هذا المطعم، بخبر إقفاله وفتحه ثم إقفاله مجدداً، وتغافل كثيرون، حتى الجهات المختصة، عن التحقيق في الشركة المورّدة لتلك اللحوم الملوّثة. وهنا تُطرح أسئلة كثيرة: هل هذا المطعم هو الوحيد الذي يستورد اللحوم من تلك الشركة، أم أن هناك مطاعم أخرى في بيروت والمناطق تستورد اللحوم منها؟ ولماذا لم تُنشر أسماء المطاعم التي استوردت من الشركة المذكورة والمشتبه بها؟ ولماذا لم تُتخذ إجراءات في هذا السياق؟
أسئلة غابت أجوبتها، بخاصة أن معلومات متداولة تفيد بأن 80% من المطاعم في بيروت تؤمّن احتياجاتها من اللحوم من الشركة المذكورة، وهو ما يطرح تساؤلات برسم المعنيين في بلدية بيروت والمحافظة ووزارتي الصحة والداخلية.
وكانت وزارة الصحة، بعد إقفال المطعم، أصدرت بياناً جاء فيه: "على أثر تسجيل حالات مشتبهة بداء التريشينيلا، تتابع وزارة الصحة العامة الموضوع، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال إجراء التحقيقات الوبائية والفحوصات المخبرية اللازمة، بهدف تحديد مصادر العدوى واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الصحة العامة".
وأوضحت أنّ "داء التريشينيلا مرض طفيلي ينتقل إلى الإنسان عبر تناول لحوم نيئة أو غير مطهوة جيداً، ولا سيما لحوم الخنازير المصابة ومشتقاتها. ولا ينتقل المرض مباشرةً من شخص إلى آخر. وتتراوح فترة حضانة المرض من أسبوعين إلى 8 أسابيع بعد استهلاك الوجبة الملوّثة".
وقالت: "تبدأ الأعراض عادةً باضطرابات هضمية تشمل الغثيان والإسهال وآلام البطن، وقد تتبعها حمى وآلام عضلية وتعب شديد وانتفاخ حول العينين. وفي الحالات الشديدة، قد تحدث مضاعفات تطال القلب والجهازين العصبي والتنفسي".
في هذا الإطار، دعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية التالية:
- تجنّب تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً.
- شراء اللحوم من مصادر موثوقة وخاضعة للرقابة.
- عدم اعتبار التجميد أو التمليح أو التدخين وسائل مضمونة للقضاء على الطفيلي.
- الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء عند تحضير اللحوم.
- مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مشتبهة بعد تناول لحوم نيئة أو غير مطهوة جيداً.
وأكدت "أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب للحد من المضاعفات".
وحذّرت "أصحاب المطاعم والملّاحم ومورّدي اللحوم من أي غش أو تلاعب بنوع اللحوم أو مصدرها أو صلاحيتها، مؤكدةً متابعة المخالفات بالتنسيق مع الجهات الرقابية والقضائية المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



