الخميس 17 أيلول 2026 - 0:00
تحوّل حفل الاستقبال الذي دعت إليه اللجنة الإدارية الجديدة لاتحاد العائلات البيروتية لتقبّل التهاني بانتخابها، أول من أمس الثلاثاء، في قاعة فندق راديسون بلو – فردان في بيروت، إلى مهرجان تأييد ومباركة بالخيار الذي اتخذته العائلات البيروتية، وتُرجم في نتائج صندوق الانتخاب، حيث غصّت القاعة المخصّصة للاحتفال بكافة أطياف المجتمع البيروتي العلمائي والروحي والأمني والسياسي والاجتماعي.
كان بارزاً حضور وفد من المحكمة الشرعية برئاسة القاضي الشيخ محمد عساف، ورئيس التفتيش الديني الشيخ الدكتور أسامة حداد، ولفيف من العلماء، إضافة إلى قيادات أمنية في بيروت، وعلى رأسها قائد شرطة بيروت العميد عماد الجمل، إلى جانب عدد من نواب بيروت: فؤاد مخزومي، إبراهيم منيمنة، فيصل الصايغ، وضاح الصادق، وأحمد دباغ. وحضر مهنئاً الوزير السابق نهاد المشنوق، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، ورئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، وعدد من أعضاء المجلس البلدي.
رئيس الاتحاد المهندس وليد كبي ألقى كلمة في الاحتفال جاء فيها: "مع انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة لإتحاد جمعيات عائلات بيروت، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها: "الإتحاد للجميع... وبيروت أولاً". لقد انتهت الانتخابات، ومعها يجب أن تنتهي الاصطفافات. فالانتخابات محطة ديمقراطية، أما الإتحاد فهو مؤسسة تجمع ولا تفرّق، وبيت لكل عائلات بيروت من دون استثناء. وهنا لا بدَّ من أن أتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى سعادة النائب فؤاد مخزومي على دعمه وثقته بنا وبتوجّهاتنا ليكون الاتحاد جامعًا لكافة العائلات بعيدًا عن أيّ اصطفاف أو تبعيّة، ومساندته لمسيرة اتحادٍ يضطلع بدوره الاجتماعيّ التنموي، وإيمانه المطلق بأنّنا سنكون على قدر المسؤوليّة للعمل لما فيه مصلحة بيروت وأهلها.
لا نريد غالباً ومغلوباً، ولا أكثرية وأقلية في خدمة بيروت. نريد أن ننتقل من المنافسة إلى الشراكة، ومن الحسابات الانتخابية إلى العمل المؤسساتي.
ومن اليوم الأول، اخترنا أن تكون الهيئة الإدارية فريقاً واحداً، وأن نمدّ اليد إلى جميع العائلات والكفاءات البيروتية. نختلف في الرأي، لكننا لا نختلف على بيروت.
نريد اتحاداً حديثاً وفاعلاً، لا يقتصر دوره على المناسبات، بل يكون صوت أهل بيروت والمدافع عن مصالحهم، ويتابع قضاياهم مع البلدية والمحافظة والحكومة والوزارات والإدارات المعنية.
وسنعمل على تطوير الاتحاد من الداخل عبر الحوكمة والشفافية والمكننة، وتحديث قاعدة بيانات العائلات، وتطوير وسائل التواصل معها، وإنشاء آليات واضحة للشكاوى والاقتراحات والمتابعة، بحيث يعرف أهل بيروت دائماً ماذا أنجز الاتحاد وماذا بقي عليه أن ينجز.
كما ستكون الأولوية للاستثمار في الإنسان البيروتي، ولا سيما الشباب والمرأة والكفاءات، ودعم التعليم والتدريب وفرص العمل وريادة الأعمال، إلى جانب تعزيز برامج التكافل الاجتماعي للعائلات الأكثر حاجة.
وسنعمل على تفعيل اللجان المتخصصة لتكون فرق عمل حقيقية، وعلى إعادة وصل بيروت بأبنائها في الاغتراب من خلال شبكة بيروت في الاغتراب، والاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم لخدمة المدينة.
في الوقت نفسه، سنحافظ على هوية بيروت وذاكرتها وتراثها، ونعمل على توثيق تاريخ عائلاتها وأحيائها وشخصياتها للأجيال المقبلة.
نريد ان تقوم المرحلة الجديدة على ميثاق عمل واضح: لا إقصاء، لا انتقام، لا احتكار، لا محاصصة ولا تحويلاً للإتحاد الى ساحة للصراعات السياسية، نحترم الاختلاف والتنوع، لكننا نضع مصلحة بيروت فوق خلافاتنا.
في الفترة الأولى ... نتطلع إلى تفعيل التعاون والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ومنها ما هو قائم، وأخرى ما سنعيد تفعليه مع مستشفيات كمستشفى المقاصد، وبخعازي، ونجار، ومؤسسة مخزومي في أكثر من مجال صحّي وتربوي. نجاحنا لن يُقاس بمن فاز في الانتخابات، بل بما سنفعله بعد الانتخابات.
لقد انتهت الانتخابات ... والآن يبدأ العمل. يدنا ممدودة إلى الجميع، لأن بيروت أكبر من أي خلاف، وأكبر من أي فريق. فلنعمل معاً، ولنبنِ اتحاداً جامعاً، حديثاً، شفافاً وفاعلاً. الإتحاد للجميع ... وبيروت أولاً".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



