قضايا وتقارير


يلي استحوا ماتوا

الاثنين 1 حزيران 2026 - 0:00

في الوقت الذي كان الجيش الإسرائيلي يرفع علم الاحتلال فوق قلعة الشقيف، كان عشرات من أنصار حزب الله وبعض عناصر جيشه الإلكتروني يتجمعون في ساحة الشهداء حاملين أعلام الحزب، ورافعين مكبرات الصوت التي تبث أغاني تدعو إلى مقاومة إسرائيل.

اللافت في الأمر أن عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي التي انتشرت في المكان بعد الدعوة إلى الاعتصام كانت تفوق بالمئات أعداد المعتصمين، الذين لم يجدوا ردّاً على نتنياهو وجيشه في قلعة الشقيف إلا الصراخ والهتاف بأن رئيس الحكومة نواف سلام صهيوني. وعلى قاعدة "يلي استحوا ماتوا"، فقد عشرات المجتمعين هناك الحياء الأخلاقي بالتطاول على شخصية وطنية كالرئيس نواف سلام، بخاصة أن عددهم لم يصل إلى ربع عدد الأشخاص الذين وقعوا على نداء النبطية الداعي إلى نزع السلاح في المدينتين. واللافت في الأمر أن حركة أمل، التي رفع البعض أعلامها في ساحة الشهداء، أصدرت بياناً طلبت فيه من مناصريها عدم المشاركة في الاعتصام المذكور.

بالمقابل، أكدت لجنة نداء النبطية أنه مع ارتفاع عدد الموقّعين إلى نحو 500 اسم من أبناء القضاء، ورغم كل الضغوط والتهويل ومحاولات التشكيك، تؤكد اللجنة أن هذا الرقم بحدّ ذاته رسالة واضحة: هناك صوت واسع من أبناء المنطقة يرفض الصمت، ويتمسك بحقه في التعبير عن قلقه على أهله وقراه ومدنه.

ويهمّ اللجنة التأكيد أن نص النداء هو النص نفسه الذي نُشر منذ البداية، ولم يطرأ عليه أي تعديل أو تغيير في أي حرف أو كلمة. كما تؤكد أنه لم يُضف أي اسم إلى لائحة الموقّعين من دون أن يكون قد عبّأ الاستمارة الخاصة بالتوقيع.

إن النداء يعبّر عن موقف من وقّع عليه فقط، ولا يلزم من لم يوقّع عليه. أما سحب التوقيع فهو حق لكل من يرغب بذلك، لكنه لا يبرر إطلاق ادعاءات غير صحيحة حول النص أو آلية التوقيع.

تحية إلى كل من وقّع، وإلى كل من تمسّك بحقه في الكلام والمسؤولية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة