الأربعاء 31 كانون الأول 2025 - 0:03
كتب الاعلامي عبادة اللدن على صفحته بالفيسبوك عن نفق مدينة بحمدون في جبل لبنان قائلاً: "نفق الحماريعرفه كل أهل البقاع. إنه النفق الذي استحدثته الدولة عند مفرق بحمدون. وأنا متأكد أن كل من يعبره سالماً يسب الحمار الذي صممه، والحمار الذي نفذه، والحمار الذي لزّمه، والحمار الذي تسلمه، والحمار الذي أشرف على تنفيذه.
طبعاً، مصمم النفق لا يمكن أن يكون إنساناً طبيعياً مر على كلية هندسة، بل لا يمكن أن يكون إنساناً طبيعياً. كيف يمكن لإنسان عنده الحد الأدنى من الـIQ أن يفكر بإنشاء نفق مع تكويعة داخله قبل أطول طلعة في لبنان؟ مع ذلك أرى أن اسم "نفق الحمار" سيئ وظالم وقليل الأدب في حق الحمير، لكن هذا ليس موضوعنا.
موضوعنا أنني تذكرت "نفق الحمار" حين مررت بشارع في إحدى المدن الخليجية بعد غياب أربعة أشهر فقط لا غير، فوجدت فيه جسرين قيد الإنشاء، والحياة حلوة والسير تمام التمام. خطر ببالي أن مشكلتنا ليست في الأموال، فمهندس "نفق الحمار" لم تكن تنقصه الأموال ليفكر بأن الجسر في هذه النقطة أفضل من النفق. المشكلة الوحيدة هنا أن المهندس حمار، والاستشاري حمار، والمنفذ حمار، والمدير العام حمار، والوزير حمار، وهذا لا يقلل من احتمال أن يكونوا جميعاً حرامية.
عندنا مشكلة انحطاط. نفقد كفاءتنا، ونفقد ذكاءنا، ونفقد تنافسيتنا، ونفقد حسّنا بالمسؤولية.
أجزم لكم بأن "نفق الحمار" لا يمكن أن ترى مثله في الخليج، ليس لوفرة الأموال، بل لأن أصغر موظف في الوزارة أو هيئة الطرق ينظر إلى نفسه في المرآة ويحترمها".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



