الاثنين 19 تشرين الأول 2026 - 0:03
خاص (أيوب)
يتجدّد الجدل حول قانون العفو العام وملف الموقوفين الإسلاميين في لبنان، مع الدعوة إلى اجتماع للنواب السنّة في مجلس النواب اليوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى تنسيق الموقف إزاء تداعيات قرار المجلس الدستوري الأخير، والبحث في سبل معالجة ما يعتبره معترضون إجحافًا بحق الموقوفين الإسلاميين، ولا سيما الذين لا تزال ملفاتهم أمام محكمة التمييز العسكرية.
في هذا السياق، دعا المحامي محمد صبلوح النواب السنّة إلى اتخاذ موقف موحّد، معتبرًا أن المرحلة تتطلب تحرّكًا سياسيًا وقانونيًا لحماية حقوق الموقوفين، ووضع حدّ لما وصفه بالتعديات على صلاحيات المؤسسات الدستورية.
وقال صبلوح، في موقف له، إن مطالعة المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب فسّرت بوضوح كيفية احتساب حكم المؤبد، أي ما يعادل 17 سنة سجنية، بالنسبة إلى الذين يتابعون محاكماتهم أمام محكمة التمييز العسكرية.
وأضاف صبلوح: "على النواب السنّة الوقوف سدًّا منيعًا بوجه الدولة العميقة التي تحاول جاهدة كسر مكوّن أساسي في لبنان، والاجتماع غدًا لإيقاف هذه التعديات الفاضحة التي خرقت اتفاق الطائف"، في إشارة إلى قرار المجلس الدستوري الأخير الذي وصفه بغير الشرعي، معتبرًا أنه تدخّل في صلاحيات التشريع، في ظل سكوت رئيس مجلس النواب.
وختم صبلوح موقفه بالقول: "عذرًا، لكن في ظل شريعة الغاب التي نعيشها، فإن القرار اليوم هو بيد المسؤولين السنّة، فهل يستطيعون غدًا لملمة ما تبقّى من كرامة في هذا البلد؟".
وكان الشيخ سالم الرافعي قد طالب النواب السنّة بالاستقالة اليوم الاثنين، في حال لم يجدوا حلًّاً لمظلومية الموقوفين الإسلاميين.
تحرّك نيابي على وقع الخلاف حول قانون العفو
يأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه ملف الموقوفين الإسلاميين يثير نقاشًا سياسيًا وقانونيًا، خصوصًا في ظل الاعتراضات على كيفية تطبيق قانون العفو العام، ومدى استفادة الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون من أحكامه.
ويُنتظر أن يشكّل اجتماع النواب السنّة محطة لتحديد طبيعة الخطوات المقبلة، في ظل الدعوات إلى لقاء رئيس الحكومة نواف سلام والمدعي العام التمييزي، بهدف البحث في المخارج القانونية الممكنة لمعالجة الملف.
تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الاجتماع، وما إذا كان سيؤدي إلى بلورة موقف نيابي موحّد، أو إلى إطلاق مسار حواري مع الجهات القضائية المختصة، في قضية تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والسياسية والحقوقية.
في المقابل، احتشد مناصرو الشيخ أحمد الأسير عند المدخل الجنوبي لمدينة صيدا، في منطقة الأولي، رافعين رايات تدعو إلى رفع مظلومية السنّة، المتمثّلة، بحسب شعاراتهم، بمظلومية الشيخ الأسير.
فيما نشر النائب فؤاد مخزومي موقفاً عبر حسابه على منصة "إكس"، جاء فيه:"في ظلّ اللغط الذي أثاره قرار المجلس الدستوري المتعلّق بقانون العفو العام، وما نتج عنه من تفسيرات متباينة تثير مخاوف مشروعة من انعكاساته على حقوق شريحة من اللبنانيين، نؤكّد احترامنا الكامل للمجلس الدستوري واستقلالية القضاء، وتمسّكنا بمبدأ الفصل بين السلطات وصلاحيات مجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية المنتخبة.
إنّ احترام المؤسسات لا يتعارض مع الحرص على تحقيق العدالة والمساواة بين جميع اللبنانيين، ورفض أيّ تفسير أو تطبيق للقانون قد يؤدّي إلى إجحاف بحق فئة دون أخرى.
من هذا المنطلق، ندعو مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج إلى اتخاذ ما يلزم ضمن صلاحياته القانونية، وفي ضوء المطالعة التي قدّمها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، بما يضمن حسن تطبيق القانون، ويحول دون التوسّع في تفسير القرار خارج حدوده القانونية، ويحفظ حقوق جميع المعنيين. استقلالية القضاء وصون صلاحيات المؤسسات وتحقيق العدالة بين اللبنانيين مبادئ متكاملة لا يجوز أن تتعارض".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



