الأحد 7 حزيران 2026 - 0:01
فعلها نواف سلام. مطار رينيه معوّض في القليعات بات في الخدمة. ما عجز عنه رؤساء حكومات سابقون من سعد الحريري وصولاً إلى ابن طرابلس نجيب ميقاتي، ووزراء شماليون بالجملة والمفرّق، وفي أهم الحقائب الوزارية، تمكّن ابن بيروت، الرئيس نواف سلام، من تحقيقه لأهل الشمال، من عكّار وصولاً إلى طرابلس.
حلم مطار القليعات تحقّق بالأمس، وعندما سُئل الرئيس نواف سلام: هل ستكون الأولوية في التوظيف لأبناء الشمال؟ أجاب: "طبعاً، طبعاً، طبعاً".
في احتفالية كبيرة، افتُتح مطار رينيه معوّض، ليس بالكلام فقط، بل بهبوط أول طائرة مدنية عليه، وعلى متنها الرئيس نواف سلام وعقيلته، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وفي مقدمهم وزير الأشغال فايز رسامني.
وقال الرئيس سلام في كلمته الافتتاحية:"نلتقي اليوم في عكّار، في مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض، في لحظة تحمل أكثر من معنى.نلتقي في شمال البلاد، لكن عيوننا وقلوبنا تبقى أيضاً مشدودة إلى الجنوب.
فرسالتي الأولى إليكم: مثلما أنّ دولتكم لا تتخلّى عن واجبها في تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته وأمن أبنائه، فهي لا تهمل مسؤوليتها في الإنماء وتحقيق النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
فمن عكّار، من هذه الأرض الخصبة، ومن بين أهلها الطيبين، أوجّه تحية إكبار إلى كل قرية وبلدة ومدينة جنوبية، وأقول لأهلها إن معاناتكم هي معاناتنا جميعاً.
فكما أنّه لا استقرار في لبنان طالما بقي الجنوب مهدداً، فإنّه لن يتعافى إذا بقيت عكّار مهمّشة، والبقاع محروماً.
لسنا هنا أمام مدرج، وإلى جانب طائرة مدنية ومشروع قاعة ركاب جديدة فحسب، بل نحن هنا أمام قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز: ألّا تبقى منطقة عكّار خارج أولويات الدولة الإنمائية.
فعلى الرغم مما قدّمته للوطن، لا سيما بانخراط الآلاف من أبنائها في قواته المسلحة واستشهاد العديد منهم، عانت عكّار، على مدى عقود، من الحرمان والتهميش وضعف الاستثمار في البنى التحتية والخدمات وفرص العمل. وهذا ليس توصيفاً إنشائياً، بل واقع تؤكده الأرقام.
فمحافظة عكّار سجّلت أعلى معدل فقر بين المحافظات اللبنانية، بنسبة بلغت 62 في المئة، مقارنة بـ33 في المئة على المستوى الوطني.
وسجّلت أيضاً أدنى نسبة مشاركة للسكان في النشاط الاقتصادي وسوق العمل، بمستوى لا يتجاوز 35 في المئة، مقارنة بـ43 في المئة على المستوى الوطني.
كما تظهر المؤشرات أنّ نحو ربع سكان المحافظة عاطلون عن العمل.
والأهم أنّ خلف هذه الأرقام قصص عائلات وشباب وشابات في قرى وبلدات انتظرت طويلاً أن يصلها الإنماء، لا كوعود موسمية، بل كسياسات عامة ومشاريع فعلية.
ومن هنا، فإن إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات ليس مشروعاً استثمارياً فحسب، بل هو خطوة في صلب الإنماء المتوازن، وفي صلب العدالة بين المناطق، وفي صلب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها...".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



